البدعة وآثارها الموبقة - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٥ - البدعة في اصطلاح العلماء
عمومات الحليّة ، ولم يرد فيها نهي .
وما يفعل منها على وجه العموم إذا قصد كونها مطلوبة على الخصوص كان بدعة ، كما أنّ الصلاة خير موضوع ويستحبّ فعلها في كلّ وقت . ولو عيّن ركعات مخصوصة على وجه مخصوص في وقت معيّن صارت بدعة ، وكما إذا عيّن أحد سبعين تهليلة في وقت مخصوص على أنّها مطلوبة للشارع في خصوص هذا الوقت بلا نصّ ورد فيها كانت بدعة ، وبالجملة إحداث أمر في الشريعة لم يرد فيه نصّ بدعة ، سواء كانت أصلها مبتدعة أو خصوصيتها مبتدعة» ثمّ ذكر كلام الشهيد عن قواعده[ ١ ] .
١٣ ـ وقال المحدّث البحراني (ت١١٨٦ هـ) : «الظاهر المتبادر من البدعة لاسيما بالنسبة إلى العبادات إنّما هو المحرّم ، ولما رواه الشيخ الطوسي عن زرارة ومحمد بن مسلم والفضيل عن الصادقين ـ عليهما السلام ـ : «ألا وإنّ كلّ بدعة ضلالة، وكلّ ضلالة سبيلها إلى النار»[ ٢ ] .
١٤ ـ وقال المحقق الآشتياني (ت١٣٢٢ هـ) : البدعة; «إدخال ما علم أنّه ليس من الدين في الدين ولكن يفعله بأنّه أمر به الشارع»[ ٣ ] .
١٥ ـ وقال أيضاً : «البدعة : إدخال ما لم يعلم أنّه من الدين في الدين»[ ٤ ] .
١٦ ـ وقال السيد محسن الأمين (ت١٣٧١ هـ) : «البدعة : إدخال ما ليس من الدين في الدين كإباحة محرّم أو تحريم مباح ، أو إيجاب ما ليس بواجب أو ندبة ، أو نحو ذلك سواء كانت في القرون الثلاثة أو بعدها ، وتخصيصها بما بعد القرون الثلاثة
[١] البحار ٧٤ : ٢٠٢ ـ ٢٠٣ .
[٢] الحدائق ١٠ : ١٨٠ ; وسائل الشيعة ٥ : ١٩٢ ذح١ .
[٣] و (٤) بحر الفوائد : ٨٠ وترى قريباً من هذه الكلمات في فرائد الشيخ الأنصاري : ٣٠ وفوائد الأُصول للمحقق النائيني ٢ : ١٣٠ .