البدعة وآثارها الموبقة - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٣٦ - عدد ركعاتها عند الفريقين
إلاّ في الاستسقاء والعيدين مع فقد الشروط[ ١ ] ، وقالت المذاهب الأربعة : تشرع مطلقاً في الواجبة والمستحبّة[ ٢ ] .
٢ ـ التراويح لغةً واصطلاحاً :
التراويح : جمع ترويحة; وهي في الأصل اسم للجلسة مطلقاً ، ثمّ سمّيت بها الجلسة بعد أربع ركعات في ليالي رمضان; لاستراحة الناس بها ، ثمّ سُمّي كلّ أربع ركعات ترويحة ، وهي أيضاً اسم لعشرين ركعة في الليالي نفسها .
قال ابن منظور : والترويحة في شهر رمضان : سميت بذلك لاستراحة القوم بعد كلّ أربع ركعات . وفي الحديث : صلاة التراويح; لأنّهم كانوا يستريحون بين كلّ تسليمتين . والتراويح جمع ترويحة; وهي المرّة الواحدة من الراحة ، تفعيلة منها ، مثل تسليمة من السلام[ ٣ ] .
عدد ركعاتها عند الفريقين
اختلف الفقهاء في عدد صلاة نوافل شهر رمضان ، أمّا الشيعة فقد ذهبت إلى أنّ نوافل ليالي شهر رمضان ألف ركعة في تمام الشهر .
قال الامام الصادق _ عليه السلام _ : «ممّا كان رسول الله_ صلى الله عليه وآله وسلم _ يصنع في شهر رمضان ، كان يتنفّل في كلّ ليلة ويزيد على صلاته الّتي كان يصلّيها قبل ذلك منذ أوّل ليلة إلى تمام عشرين ليلة; في كلّ ليلة عشرين ركعة; ثماني ركعات منها بعد المغرب ، واثنتي عشرة بعد العشاء الآخرة ، ويصلّي في العشر الأواخر في كلّ
[١] إذ عند اجتماع الشروط تكون واجبة .
[٢] الفقه على المذاهب الخمسة ١ : ١٣٣ .
[٣] لسان العرب ، ج ٢ مادة «روح» .