البدعة وآثارها الموبقة - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٣١ - الطائفة الثالثة
النبيّ_ صلى الله عليه وآله وسلم _ صلّى تلك الركعات شكراً لله على ما منّ عليه بفتح مكّة . ولذلك ذهبت جماعة من علماء العامّة «بأنّها لا تشرع إلاّ بسبب الخ»[ ١ ] .
٤ ـ ما رواه أحمد بن حنبل بسنده عن عبد الرحمن بن أبي بكرة ، قال : «رأى أبو بكرة ناساً يصلّون الضحى فقال : إنّهم ليصلّون صلاة ما صلاّها رسول الله_ صلى الله عليه وآله وسلم _ ، ولا عامّة أصحابه ـ رضي الله عنهم ـ »[ ٢ ] .
٥ ـ ما رواه مسلم في صحيحه بسنده عن حفص بن عاصم قال : مرضت مرضاً فجاء ابن عمر يعودني قال : وسألته عن السبحة في السفر؟ فقال : «صحبت رسول الله_ صلى الله عليه وآله وسلم _ في السفر فما رأيته يسبّح ، ولو كنت مسبحاً لأتممت ، وقد قال الله : (لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ )»[ ٣ ] .
٦ ـ وما رواه البخاري بسنده عن مجاهد ، قال : دخلت أنا وعروة بن الزبير المسجد فإذا عبد الله بن عمر جالس إلى حجرة عائشة وإذا أُناس يصلّون في المسجد صلاة الضحى . قال : فسألناه عن صلاتهم ، فقال : بدعة»[ ٤ ] .
٧ ـ وروي عن الشعبي قال : «سمعت ابن عمر يقول : ما ابتدع المسلمون أفضل من صلاة الضحى»[ ٥ ] .
ففي هاتين الروايتين صرّح ابن عمر بكون صلاة الضحى بدعة ، وإن رآها فضيلة بناء على مسلك والده في جواز الابتداع الحسن .
٨ ـ روي عن ابن عباس أنّه قال _ صلى الله عليه وآله وسلم _ : «أُمرت بالضحى ولم تؤمروا بها»[ ٦ ] .
[١] نيل الأوطار ٣ : ٥٣ .
[٢] مسند الإمام أحمد بن حنبل ٥ : ٤٥ .
[٣] صحيح مسلم ٥ : ١٩٩ كتاب المسافرين ، والآية من سورة الأحزاب : ٢١ .
[٤] صحيح البخاري ٣ : ٣ باب العمرة .
[٥] زاد المعاد ١ : ١١٨ .
[٦] نيل الأوطار ٣ : ٦١ .