الحداثة العولمة الإرهاب في ميزان النهضة الحسينية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٢٥ - دور الإعلام في تمرير المخطّطات
صحيح، وقد تكلّمنا عنه آنفاً.
التعريف الثامن: «الاستعمال غير المشروع للقوّة والعنف والعدوان على الأرواح والأموال العامّة والخاصّة، وأنّه ممهّد لنزاع عنيف يقصد الفاعل بمقتضاه وبواسطته الرغبة الناجمة إلى تغليب رأيه السياسي وسيطرته على الطرف الآخر من مجتمع أو دولة».
وإن كان هذا التعريف لا بأس به، إلّاأنّه لم يبيّن مناط الشرعيّة وعدمها، ومن هي الجهة التي تحدّد هذه الشرعيّة، وعلى أي اسّس تحدّد هذه الممارسة أو تلك أنّها شرعيّة أو ليست بشرعيّة، وهل هي سلميّة ومنطقيّة، أو أنّها إرهابيّة وعدوانيّة.
وقد يكون في الإرهاب الإعلامي أن تحاول الجهة القائمة عليه بممارسة ضغوطاً معيّنة من أجل استمالة أطراف معيّنة، وقد يحدث هذا في الطائفة الواحدة من أجل تغيير بعض الموازين.
المؤاخذات على التعاريف المتقدّمة
لو رجعنا إلى التعاريف المتقدّمة نجد أنّ هناك مؤاخذتان على هذه التعاريف التي ذكرناها:
المؤاخذة الاولى: إغفال عنصر الخفاء
إنّ هذه التعاريف قد أغفلت عنصر الخفاء الذي تتقوّم به العمليات الإرهابيّة حيث إنّ العناصر التي تقوم بها تكون مخفيّة وغير معروفة ومن وراءها أصابع مشبوهة، حتّى لا يتعرّضون للانتقاد والعقوبات الدوليّة، وهي ليست كالحرب التي يعرف الطرفان المتنازعان فيها، ولهذا نجد أنّ إغفال عنصر الخفاء من هذه التعاريف جاء متعمّداً حتّى لا تسلّط الأضواء على القوى الكبرى التي تقف وراء العمليات الإرهابيّة في هذا البلد أو ذاك، فمثلًا: الفتنة الطائفيّة في باكستان من الواضح أنّ هناك أصابع