الحداثة العولمة الإرهاب في ميزان النهضة الحسينية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣١٠ - قاعدة (دفع الأفسد بالفاسد) عند أهل البيت عليهم السلام
دماء العشرة، وكذلك في حفظ دمك كما لو قيل لك: اقتل زيداً وإلّا قتلتك، فهنا- أيضاً- لا تصحّ التقيّة بعنوان حفظ النفس؛ لأنّها مرتبطة بقتل نفس اخرى.
نعم هناك بعض الموارد التي استثنيت من هذا الأمر لوجود النصوص الخاصّة ومثالها لو تترّس المشركون ببعض المسلمين، وكانت الضرورة تقتضي الهجوم على المشركين، فحينئذ يجوز الهجوم عليهم وحربهم حتّى لو اقتضى الأمر أن يكون اولئك المسلمون الذين تترّس بهم المشركون من بين الضحايا.
حصار الإمام الحسين عليه السلام عسكريّاً
لا يستبعد أنّ الإمام الحسين عليه السلام قد اجتمع عليه سبعون ألف مقاتل من الجيش الموالي للسلطة الحاكمة؛ لأنّ الغرض من هذا العدد ليس مقاتلة الحسين قتالًا ميدانياً فقط، بل حصار الإمام الحسين عليه السلام حصاراً عسكريّاً يمنع من مدّه بالرجال والسلاح، بحيث لا يستطيع الالتقاء بالقبائل المجاورة ويكسبها إلى جانبه، ولكي يعرقل هذا العدد الهائل قدوم القبائل التي كانت توالي الإمام الحسين عليه السلام، وكذلك بخروج جميع أهل الكوفة يضمن الحكم الأموي عدم قيام ثورة أو انتفاضة من قِبل شيعة الكوفة الموالين للإمام الحسين عليه السلام، فلو لم يكن هذا العدد الضخم موجوداً لأتت القبائل الموالية للحسين لنصرته وقتال جيش بني اميّة.
أسباب صلح الإمام الحسن عليه السلام
ممّا يتّصل ببحث الإرهاب في نظر البعض مسألة صلح الإمام الحسن عليه السلام مع معاوية، حيث أنّ الكثير ممّن كانوا في ركب الإمام الحسن عليه السلام، ومنهم بعض أصحابه المخلصين، حلّلوا ظاهرة الصلح التي أقدم عليه الإمام عليه السلام لوقوعه تحت ضغط الإرهاب والتهديدات الأمويّة، وهذا ما تشهد به مكاتبات معاوية التي كانت تستخدم لغة الإرهاب والتخويف بشكل مكثّف؛ ولجهل البعض بمقام الإمام عليه السلام؛ ولضعف