الحداثة العولمة الإرهاب في ميزان النهضة الحسينية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٤٢ - زيارة الحسين عليه السلام وتحدّي الطغاة
النهوض بالمعروف والنهي عن المنكر والجهاد وعدم الركون للدنيا وزخرفها وزبرجها والثبات والصمود والاستبسال.
إضافة لما للإعلام الحسيني من دور كبير في توضيح معالم الدين، فالبرغم من أنّه ينطوي على الحزن والجزع إلّاأنّه يضخّ في وجدان الامّة وفكرها وروحها أرقى حالات الاستعداد والتفاعل، بل إنّه يعمل على تعبئة النفوس بمفاهيم التضحية والفداء، وهذا ما لا يتناسب مع الكسل والخمول والفشل والتراجع واليأس والتقهقر كما يطرحه هذا الإشكال، وحالة تعبئة الامّة بالحماس، وبحبّ الوطن حالة متعارفة عند إرادة المقاومة والصمود.
زيارة الحسين عليه السلام وتحدّي الطغاة
لا شكّ في أنّ زيارة الحسين عليه السلام من المستحبّات المؤكّدة التي ورد الحثّ عليها، ولذلك فإنّنا نلاحظ أنّ الحسينيّين- على مر التاريخ- يتميّزون بالتفاني، واسترخاص النفس، وبذل الغالي والنفيس من أجل زيارة سيّد الشهداء عليه السلام، بل إنّ هناك العديد من الفقهاء الذين يفتون بجواز زيارة الحسين عليه السلام حتّى مع وجود المخاطر والظروف الأمنيّة الصعبة، إضافة إلى وجود روايات مستفيضة تحثّ على زيارة الحسين عليه السلام، وهنالك العديد من شواهد التاريخ أيضاً على ذلك، ففي رواية يسأل فيها الإمام الصادق عليه السلام أحد أصحابه:
«أتزور الحسين؟».
فقال: إني أخاف من عيون السلطان؟
فقال الصادق عليه السلام:
«ما أجفاكم بالحسين عليه السلام» [١].
وغيرها من الروايات الكثيرة التي تؤدّي هذا المضمون، فمن أراد الرجوع إلى
[١] مستدرك الوسائل: ١٠/ ٣٠٧، باب استحباب التسليم على الحسين عليه السلام، والصلاة عليه، الحديث ١٢٠٦٤/ ٣، مع اختلاف يسير.