الحداثة العولمة الإرهاب في ميزان النهضة الحسينية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٩٩ - نيويورك مدينة بيضاء
والموضوعات والمحاور، وكأنها نقطة لاستقطاب معرفة المواقف من خلال منطلقات الإمام الحسين الذي انطلق منها.
تعريف الامم المتّحدة للإرهاب
اختلف في تعريف الارهاب، لا سيّما في المحافل الدوليّة، حيث أخذت كلّ فئة تعريفاً معيّناً تبعاً للمصالح المترتّبة عليه، فذهبت الامم المتّحدة- مثلًا- إلى أنّ تعريف الإرهاب هو: «استخدام الرعب كعمل رمزي للتأثير على السلوك السياسي بوسائل غير معتادة مهدّدة عنيفة»، فقولهم عمل رمزي يشير إلى الفرق بين الإرهاب والحرب، فالإرهاب ليس حرباً؛ لأنّ الحرب تعتمد على التوسّع الجغرافي والغنائم الماديّة، أمّا الإرهاب فليس من أهدافه تحقيق التوسّع الجغرافي، وقد يكون للإرهاب دور يفوق دور الحروب أحياناً في تحقيق بعض الأهداف.
النصر بالرعب
هنالك بعض الروايات التي تشير إلى أن النبيّ صلى الله عليه و آله قد نصر بالرعب، حيث يكون الرعب أنجح وأنجع من الحرب الميدانيّة، وأنّ هذه القوى الكبرى تستخدم الإرهاب أكثر من الحروب الميدانيّة لتحقيق أهدافها؛ لأنّ هناك قواسم مشتركة بين الحرب وبين الإرهاب، وإذا رجعنا إلى تعريف الامم المتّحدة للارهاب وإن كان التعريف صحيحاً في بعض أجزائه، إلّاأنّ هناك الكثير من المؤاخذات عليه؛ لأنّ هذا التعريف يغفل نقاطاً مهمّةً، فهو يسوّغ لمن وضعوا هذا التعريف أن يتّهموا جهاتاً معيّنة بالإرهاب كالشعوب التي تنشد الحرية وغيرها؛ فهؤلاء المقنّنين يخدمون الاستكبار العالمي لكي تتهيّئ له الأجواء القانونيّة في استكباره، ولكي تلقى خططه العدوانيّة تأييداً تحت مسمّيات مزوّرة. وهناك تعاريف اخرى سنتطرّق إليها تباعاً إن شاء اللَّه.