الحداثة العولمة الإرهاب في ميزان النهضة الحسينية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٥ - المحاضرة الثالثة إثارات العلمانيّين الغربيّين حول الإسلام
في البداية نودّ أن نذكر أنّ الدين الإسلامي أقوى من هذه الإثارات والإشكالات، وأنّه لا يزداد إلّاقوّة ونصاعة وثباتاً بعد هذه الرياح التي تهبّ عليه من هنا أو هناك.
فالبعض ينظر إلى الدين على أنّه اسطورة ليس إلّا، والبعض الآخر ينظر إلى الدين نظرة احترام وتقدير ليس إيماناً بأنّه منزّل من عند اللَّه ولكن لأنّه يحارب الجريمة وينظّم المجتمع.
ومن خلال النظريات والمدارس التي ذكرناها حاول الغربيّون أن يوجّهوا العديد من الإشكالات على الدين الإسلامي وعلى مذهب أهل البيت عليهم السلام؛ لأنّه المذهب الأكثر تمسّكاً بالحجج المنطقيّة وتطابق العلوم الدينية مع العقل والمنطق.
وسنطرح الإثارات ونردّ عليها حسب مذهب أهل البيت عليهم السلام، وأمّا على نظر باقي المذاهب الإسلاميّة، فالرد عليها ممتنع، بل إنّهم يتبنّون نفس المباني التي يثيرها العلمانيّون الغربيّون، ويكرّرها العلمانيّون من المسلمين والعرب؛ لأنّ هؤلاء يطرحون ما يطرحه الغربيّون وترجع أساساً إلى المدارس التي ذكرناها.
ومن الإثارات المطروحة التي يتبنّونها بأنّ الباري سبحانه وتعالى إذا كانت ذاته أزليّة غير محدودة في اعتقاد الموحّدين الذين يعتقدون بالالوهيّة، فذات الباري غير متناهية ولا يشكّ أحدٌ في ذلك من أصحاب الديانات السماويّة، بل وحتّى المشركين