الحداثة العولمة الإرهاب في ميزان النهضة الحسينية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٦٦ - دعوة أهل الاختصاص لخدمة الدين
- نظراً لعدم اطّلاعهم الكافي- فيصيبهم الإحباط والتراجع عن الفكر الديني والانبهار بالغرب وما يطرحه من أفكار.
ولكن على هؤلاء الشباب أن يعرفوا المصطلحات اللغويّة الحديثة وما يرادفها من مصطلحات في القرآن وألفاظ الشريعة، حيث نجد أنّ الكثير من المصطلحات الحديثة كانت موجودة في القرآن الكريم ولكن بألفاظ مرادفة لها، والشواهد على ذلك كثيرة.
إذن فهناك جوانب ثابتة وجوانب متغيّرة في الإنسان، فالبيئة والوطن والعرق جوانب متغيّرة، أمّا جانب الروح وكمالات الروح والامور التي تصلح الروح وتفسدها والقيم الأخلاقية هذه امور ثابتة وليست متغيّرة.
فغريزة الأكل والشرب والغضب والشهوة والعقل كلّ هذه الامور ثابتة في كلّ زمان ومكان. نعم، قد تتغيّر المصطلحات والألفاظ ولكن المعاني هي هي لم تتغيّر، ولهذا فهناك معالجات عديدة يطرحها القرآن الكريم ولكن بلغته وبمصطلحاته.
كما ذكرنا في المحاضرات السابقة- على سبيل المثال- مصطلح اللعن ومرادفاته الحديثة المتمثّلة في الشجب والاستنكار والرفض والبراءة من الطرف الظالم.
دعوة أهل الاختصاص لخدمة الدين
في بداية الأمر نوجّه عتبنا على النخب المتخصّصة؛ لأنّه بإمكانهم المساهمة في خدمة الدين من خلال تخصّصاتهم المختلفة، فالأطباء مدعوّون لبحث الطبّ الديني، وكذلك علماء النفس، فهم مدعوّون إلى الاطّلاع على التراث الديني وأحاديث أهل البيت عليهم السلام في معالجة المشاكل النفسيّة، والاقتصاديّون مدعوّون إلى الاطّلاع على توصيات الدين في الجانب الاقتصادي؛ لأنّهم بذلك يستطيعون خدمة الفقهاء في مجال تخصّصهم، وهكذا بالنسبة للسياسيّين والإداريّين مدعوّون لدراسة عهد الإمام