الحداثة العولمة الإرهاب في ميزان النهضة الحسينية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٥٨ - الثقافة بين الغزو والحوار
لأنّ الطرف المعادي لا يمتلك قوّة الحوار والاقناع العلمي.
إنّ ما يوجد الآن ليس حواراً، بل هو صراع ونزاع؛ لأنّ الحوار يعتمد على طرح الآراء من الطرفين بالتساوي والتوازي والإنصاف، لا أن يفرض الطرف الآخر رأيه عليك يهرج ويشوّه الحقائق ويزيّف الواقعيّة باعتبار أنّه الطرف القويّ وأنت الطرف الضعيف، وهذا يسمّى الغزو الثقافي باعتبار أن الإسلاميّين، الذين يمثّلون الجانب الضعيف في هذه المعادلة، لا يمتلكون الآليات الإعلاميّة الكافية لبيان آراءهم.
وهناك اعتراض على طرح العولمة الذي يسمح لأمريكا أن تفرض آراءها على الآخرين حتّى من قِبل الدول الاوروبية التي تخشى الغزو الثقافي الأمريكي؛ وذلك لعدم وجود قناعات وآليات متساوية بين الأطراف، وكذلك تفتقد هذه العولمة إلى العدالة والمساواة بين الأطراف.
ومن المعروف أنّ اليهود يمتلكون الكثير من النفوذ في أمريكا، ولهم اليد الطولى في قضية العولمة، ولهم أهداف ومآرب.
ومن آثار هذه العولمة هو نشر جنون الجنس وجنون الإثارة والهستيريا الجنسيّة وليس الجنس هو السلاح الوحيد الذي يمتلكونه، بل أنّ هناك وسائل وأسلحة اخرى يقومون باستخدامها، خصوصاً ضدّ المجتمعات الإسلاميّة، ولهذا فإنّ الآباء والامّهات والإخوان والأخوات مدعوّون لمواجهة هذه الهجمة الشرسة في ظلّ غياب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.