الحداثة العولمة الإرهاب في ميزان النهضة الحسينية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٣٧
وسؤددي، و أمّا الحسين فإن له شجاعتي وجودي»
[١]. والملفت في سيرة سيّد الشهداء عليه السلام أنّه قام بغربلة أصحابه واختبارهم منذ خروجه من مكّة المكرّمة، وهذا ما كان يثير قلقاً عند الحوراء زينب عليه السلام حين قالت له في كربلاء: «يا أبا عبداللَّه، هل اختبرت نيّة أصحابك، إنّي أخاف أن يسلموك عند الوثبة» [٢]، ولكنّ الحسين كان مطمئناً من وقوف هؤلاء الأبطال في هذا الزلزال الرهيب موقف الجبال الرواسي في الريح العاصف، وإن كانت المهمة صعبة إلّاأنّ كربلاء كانت لا ترضى إلّاأن يكون أبطالها عمالقة في الإنسانيّة، وقمم في الفضيلة.
ولذلك لا تجد باحثاً أخلاقياً ولا باحثاً قانونياً يستطيع أن يسجّل مخالفة أخلاقيّة أو قانونيّة ارتكبها الإمام الحسين رغم صعوبة الظروف وشدّة الموقف.
وآخر دعوانا أن الحمد للَّهربّ العالمين
وصلى اللَّه على محمّد وآله الطيبيّن الطاهرين
[١] بحار الأنوار: ٤٣/ ٢٦٣، ١٢- باب فضائلهما، ومناقبهما، والنصوص عليهما، الحديث ١٠. الخصال: ٧٧، الحديث ١١٢، نحل النبيّ صلى الله عليه و آله الحسن عليه السلام والحسين خصلتين، مع اختلاف يسير.
[٢] ورد: «هل استعلمت من أصابك نيّاتهم، فإنّي أخشى أن يسلموك عند الوثبة»- راجع مقتلالحسين عليه السلام/ المقرّم: ٢٢٦، ليلة عاشوراء.