الحداثة العولمة الإرهاب في ميزان النهضة الحسينية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٢٤ - دور الإعلام في تمرير المخطّطات
لشعب ما أنّه شعب متخلّف وليس عنده حضارة، وعندما يقتنع بأنّه شعب متخلّف سوف يبحث عن التحضّر والتقدّم، ولكن أين يجد هذا التحضّر؟ يجده عند الجهة التي كانت تستخدم الإعلام لإقناعه بأنّه شعب متخلّف وتكون النتيجة تبعيّة هذا الشعب لتلك الجهة، فيعيش حالة التقهقر والانكسار والتراجع وعدم الثقة في النفس.
الأخبار الكاذبة وتأثيرها على النظام الاجتماعي
قد يكون للخبر الواحد دور كبير في تقلّبات الأسواق العالميّة، فعندما يكون خبراً واحداً يقلب الأسعار في سوق النفط والأسهم وغيرها، ولا يستند هذا الخبر إلى حقائق بل إلى إشاعات وأوهام، فإنّ ذلك سيؤدّي إلى عدم الاستقرار على جميع الأصعدة، وهذا ما تسعى له الدوائر الاستكباريّة في العالم، والقرآن الكريم يحذّر من العمل على نشر الفتن بين النّاس، ويشدّد عقوبته فيقول: (وَ الْفِتْنَةُ أَشَدُّ مِنَ الْقَتْلِ) [١]، فتكون الفتنة الإعلاميّة أشدّ وقعاً من السلاح الحربي؛ وذلك لأنّ الإنسان موجود ذو شعور وإدراك، ويتأثّر بالفكر، وعن طريق الفكر تستطيع أن تغيّر جميع الاتّجاهات، بل وتثير الحروب بينالنّاس أو توقفها، وأن تقلبالموازين هنا أو هناك.
ومن خلال هذا كلّه استطاع الغرب أن يؤثّر في المجتمعات الإسلاميّة، وبالرغم من أنّ العالم الغربي يحتكر التطوّر، ولا يكشف أسراره، ولكنّه يصدِّر الرذيلة والتلوّث البيئي والأخلاقي والنفسي إلى مجتمعاتنا، ومع الأسف فإنّ بعض المتأثّرين بالفكر الغربي يعيب على الفقه الإسلامي أنّه يحلّل ويحرّم ويتكلّم عن الطهارة والنجاسة وغيرها، والآن تبيّن أنّ التشريع الإسلامي كان له دور كبير في حفظ المسلمين من الأمراض، وأنّ لأحكامه دور في المحافظة على البيئة وصحّة المجتمع.
التعريف السابع «العنف الشديد ضدّ الأبرياء والمسالمين»، وهذا تعريف
[١] سورة البقرة: الآية ١٩١.