الحداثة العولمة الإرهاب في ميزان النهضة الحسينية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١١١ - خلاصة القول
فتكون حالات الذين يودّون أهل البيت عليهم السلام موافقة لحالاتهم عليهم السلام.
وهنالك أحكام اخرى للمودّة أعرضنا عن ذكرها لاقتصارنا على قدر الحاجة.
خلاصة القول
تبيّن ممّا تقدّم أنّ المبرّر الشرعي لتجديد ذكرى سيّد الشهداء، وإقامة المآتم للرثاء والندبة في كلّ عام، إنّما هو مستمدّ من الوجوه التالية:
الأوّل: إنّ تجديد ذكرى سيّد الشهداء، وتجديد الحزن والندبة، إنّما هو سنّة نبويّة قد سنّها الرسول الأكرم صلى الله عليه و آله من خلال إقامته لمآتم العزاء على ولده الشهيد، سواء كان في المسجد النبويّ أم في بيت أزواجه.
الثاني: إنّ ما تناقلته كتب الفريقين من ذكر بكاء السماء والأرض دماً على سيّد الشهداء، وما رفع حجر إلّاووجد تحته دماً عبيطاً، هو عبارة عن كون البكاء على الحسين عليه السلام إنّما هو سنّة إلهيّة تكوينيّة.
الثالث: من خلال الاستشهاد بالآيات الكريمة، اتّضح لنا إنّ من أحكام المودّة هو الاتّباع، والتطابق بين حالات التابع والمتبوع، من الحزن والفرح، فيكون الحزن على سيّد الشهداء والبكاء والتفجّع على مصابه سنّة إلهيّة تشريعيّة، قد فرضها اللَّه في كتابه الكريم.
وهناك وجه رابع يمكن أن يضاف إلى الوجوه المتقدّمة، وهو أنّ الرثاء والندبة على سيّد الشهداء، إنّما هو سنّة قرآنيّة، قد امتدحها القرآن الكريم في الكثير من الآيات المباركة، فإنّ القرآن في تعرّضه للأحداث التي حصلت في الامم السابقة، نجده