الحداثة العولمة الإرهاب في ميزان النهضة الحسينية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٢ - الأثر الإيجابي للمدرسة الهرمونطيقا على النقد الأدبي
قال تعالى: (فَلا أُقْسِمُ بِمَواقِعِ النُّجُومِ* وَ إِنَّهُ لَقَسَمٌ لَوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ* إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ* فِي كِتابٍ مَكْنُونٍ* لا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ* تَنْزِيلٌ مِنْ رَبِّ الْعالَمِينَ) [١].
فالقرآن يصرحّ بأنّ له حقيقة مكنونة، ولا يمسّه إلّاالمطهّرون، ولم يقل تعالى:
«المتطهّرون»، بل قال: (الْمُطَهَّرُونَ)، وهم الذين طهّرهم اللَّه تعالى حيث قال:
(إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً) [٢].
فدرجات القرآن ليست واحدة، قال تعالى:
(بَلْ هُوَ قُرْآنٌ مَجِيدٌ* فِي لَوْحٍ مَحْفُوظٍ) [٣].
و (مَجِيدٌ)، أي ذو مجدٍ وعظمة، أي له درجات غيبيّة، (فِي لَوْحٍ مَحْفُوظٍ) عن أن يناله الإنس والجنّ.
وقال تعالى متكلّماً عن القرآن الكريم:
(بَلْ هُوَ آياتٌ بَيِّناتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ) [٤].
فهل من المعقول أن تحلّل القصيدة تحليلًا عميقاً، وأن تقف عند قشور القرآن بحجّة رفض التأويل.
[١] سورة الواقعة: الآيات ٧٥- ٨٠.
[٢] سورة الأحزاب: الآية ٣٣.
[٣] سورة البروج: الآيتان ٢١ و ٢٢.
[٤] سورة العنكبوت: الآية ٤٩.