الحداثة العولمة الإرهاب في ميزان النهضة الحسينية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٨٩ - شموليّة الحوار لجميع الطوائف
البدع، مع أنّ هذه الطائفة هي الأكثرية في هذا البلد، وهم الذين ساهموا بشكل فعّال وبفضلهم حقّقت البحرين استقلالها من خلال التصويت على الاستقلال عن إيران في بداية السبعينيات من القرن الماضي الذي أقامته الامم المتّحدة، فكيف تحتوي المناهج الدراسية في هذا البلد على طعن واضح بهذه الطائفة ومعتقداتها ويعتبر التوسّل بالأولياء بدعة، ولا يتمّ الالتفات إلى هذه المشكلة.
فنلاحظ- مثلًا- في أفغانستان بعد سقوط حكومة طالبان فإنّ الدستور يعترف بوجود مذهبين في البلاد هما: المذهب الحنفي والمذهب الجعفري، مع أنّ الجعفريّين يمثّلون الثلث، والأحناف يمثّلون الثلثين، ويدرّس المذهب الجعفري هناك إلى جانب المذهب الحنفي، فكيف بنا، ونحن في البحرين، ونمثّل الأكثريّة، ومع ذلك فإنّ المناهج الدراسية تطعن فينا كشيعة ولا تراعي مذهبنا، وحتّى لو لم نتكلّم باعتبارنا أكثريّة، فيجب على وزارة التربية والتعليم أن تحترم مذهبنا كما احترمت باقي المذاهب الإسلاميّة في البلاد، وأن لا تسمح للأقلام المدسوسة أن تنخر في الوحدة بين السنّة والشيعة في البحرين، وخصوصاً أنّ البحرين قد احتضنت مؤخّراً مؤتمراً للتقريب بين المذاهب، فهذا السلوك من وزارة التربية والتعليم لا يناسب هذا التوجّه.
شموليّة الحوار لجميع الطوائف
لغرض إنجاح حالة الحوار والحصول على ثماره ونتائجه الكبيرة لا بدّ أن يكون الحوار شاملًا لجميع الطوائف من دون استثناء، وما نلاحظه في مؤتمرات التقريب أنّها تستبعد الإسماعيليّين مع أنّ أعدادهم كبيرة جداً، وكذلك تستبعد طائفة العلويّين وهم يمثّلون ثلاثاً وعشرين مليوناً في تركيا، بل بعض المؤتمرات استبعدت حتّى الفرقة الزيديّة، والأكثر من ذلك استبعاد قيادات الفرقة الصوفيّة التي تمثّل عدداً هائلًا جدّاً من إخواننا السنة الذين ينتشرون في مصر وتونس والجزائر والسودان