الحداثة العولمة الإرهاب في ميزان النهضة الحسينية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٢٥ - دلالة تعظيم اللَّه على الرجحان
والحزن لحزنهم، أمر لا بدّ من تحقّقه، وإلّا لم تتحقّق هذه المودة؛ وذلك لأنّ المودّة أرقى وأعلى وأشدّ من المحبة، ويشترط في المودّة صدق الحبّ من المحبّ للمحبوب، وكذلك المودّة تتضمّن موضوع إبراز المحبة وإظهارها، ومن هذا المنطلق نحن نفرح لفرحهم ونحزن لحزنهم لكي نحقّق مفهوم المودّة.
دلالة تعظيم اللَّه على الرجحان
لو رجعنا إلى نفس هذه الآية المتقدّمة فإنّها تدلّ على أنّ إحياء ذكرى عاشوراء هي من الشعائر الدينيّة؛ لأنّ هذا الأمر أمراً راجحاً في الدين، وقد ورد في كتب العامة متواتراً:
«الحسن و الحسين سيّدا شباب أهل الجنة» [١]،
«و أنّهما ريحانتا رسول الله صلى الله عليه و آله»
[٢]، وما حصل عليه أهل البيت من مقامات عالية قد بُيّن بعضها في القرآن كما هو شأن آية المباهلة، وآية المودّة، وآية التطهير، وسورة الدهر، وغيرها، فكلّ ذلك يوجب تعظيمهما وتبجيلهما؛ لأنّ لهما ذلك المكان العالي الذي لا بدّ للإنسان المؤمن أن يتعاطى معه بما يليق به.
وقد ورد في كتب العامّة:
«أن مخلوقات الله كالسماء و الأرض و كل حجر و مدر
[١] المستدرك على الصحيحين: ٤/ ١٥٦، باب الحسن والحسين سيّدا شباب أهل الجنّة، الأحاديث: ٤٨٣١، ٤٨٣٢، ٤٨٣٣. سنن ابن ماجة: ١/ ٨٤، فضائل عليّ بن أبي طالب، الحديث ١١٨/ ٥. الترمذي: ٣/ ٥٣٠، مناقب أبي محمّد الحسن بن عليّ بن أبي طالب والحسين بن عليّ بن أبي طالب رضى الله عنه، الحديث ٣٥٥٣. الفقيه: ٤/ ١٢٦، كتاب الوصيّة- باب الوصيّة من لدن آدم عليه السلام، الحديث ٣.
[٢] كامل الزيارات/ ابن قولويه: ١١٥، باب ١٤- حبّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله الحسن والحسين عليهما السلام، والأمر بحبّهما، الحديث ٨ و ٩. بحار الأنوار: ٤٣/ ٢٧٠، باب فضلهما، ومناقبهما، والنصوص عليهما، الحديث ٣٤. الترمذي: ٣/ ٥٢٦، مناقب أبي محمّد الحسن بن عليّ بن أبي طالب والحسين بن عليّ بن أبي طالب رضى الله عنه، الحديث ٣٥٤٢.