الحداثة العولمة الإرهاب في ميزان النهضة الحسينية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٦ - الدين واحد والشرائع متعدّدة
أركان الفروع، أو يضمّ إلى أركان الفروع اصول الآداب.
الشريعة: الشريعة تختلف عن الدين؛ لأنّ الإسلام إسم للدين وليس للشريعة.
وتسمى الشريعة المحمّديّة صلى الله عليه و آله كما توجد شريعة موسويّة، وشريعة عيسويّة، وشريعة نوحيّة، وشريعة إبراهيميّة.
والشريعة هي تفاصيل التشريعات في الأحكام الفرعيّة والآداب و- لغةً-: هي الضفة الجانبيّة المتفرّعة من رافد النهر، وهذا ما يحدّثنا به أرباب المقاتل عندما يتحدّثون عن العباس حين استقى الماء من الشريعة. قال ابن منظور في لسان العرب:
«والشرعة والشريعة في كلام العرب: مشرعة الماء، وهي مورد الشاربة التي يشرعها الناس فيشربون منها ويستقون» [١].
الملّة: قد تعرّف بالأحكام التي تتلائم مع الفطرة إذا سنّت وجذّرت وبنيت في أعراف البشر كظواهر سلوكيّة اجتماعيّة دينيّة. وفي اللغة هي كالدين اسم لما شرّع اللَّه تعالى لعباده على لسان الأنبياء ليتوصّلوا به إلى جوار اللَّه، والفرق بينها وبين الدين أنّ الملّة لا تضاف إلّاإلى النبيّ (عليه الصلاة والسلام) الذي تسند إليه... ولا تكاد توجد مضافة إلى اللَّه ولا إلى آحاد امّة النبيّ صلى الله عليه و آله، ولا تستعمل إلّافي جملة الشرائع دون آحادها، وهذا يدعم التعريف السابق، فإنّ الذي يوجد ويؤسّس الأعراف الدينيّة هم الأنبياء [٢].
والمنهاج- بالكسر- والطريقة: هو الطريق الواضح [٣] لغةً، وقد يعرّفان- كما هو مقتنص من الاستعمال القرآني والروائي- حيث اسندا إلى الأئمّة والأوصياء، لا سيّما
[١] لسان العرب/ ابن منظور: ٧/ ٧٦، مادة «شرع».
[٢] المفردات/ الراغب الاصفهاني: ٤٧٦، مادة: ملل.
[٣] المصدر المتقدّم: ٥٠٨، مادة: نهج. المصباح المنير/ الفيّومي: ٦٢٧، مادة: النهج.