تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٩٧ - ٧٦٠٧ ـ مفضل بن المهلب بن أبي صفرة بن فرطاس بن سارق أبو غسان ، ـ ويقال أبو حسان ـ الأزدي
| كأنّ ليلي والأصداع هاجرة [١] | ليل السليم ، وأعيا من يداويني | |
| لمّا حنى الدهر من قوسي وعذّرني | شيبي وقاسيت أمر الغلظ واللين | |
| إذا ذكرت أبا غسّان أرّقني | همّ إذا عرض [٢] السارون يشجيني | |
| كان المفضّل عزّا في ذوي يمن | وعصمة وثمالا [٣] للمساكين | |
| غيثا لذي أزمة غبراء شاتية | من السنين ومأوى كلّ مسكين | |
| إنّي تذكرت قتلي لو شهدتهم | في حومة الموت لم يصلوا بها دوني | |
| لا خير في العيش إن لم أجن بعدهم | حربا أتى [٤] بها قتلي ويشفيني |
أخبرنا خالي أبو المعالي محمّد بن يحيى القاضي ، أنبأنا سهل بن بشر ، أنا محمّد بن الحسين بن أحمد بن السري النيسابوري ـ بمصر ـ أنا الحسن بن رشيق ، نا يموت بن المزرع ، نا إبراهيم بن سفيان الزيادي ، نا الأصمعي ، عن بكر بن العلاء السهمي قال : قال الربيع : سمعت المنصور يحدّث قال :
كنت بواسط لما قتل يزيد وحبيب والمفضل ومحمد بنو المهلب وكان الذي تولى ذلك منهم هلال بن أحوز المازني وهو أخو زياد بن مطر لأمه ثم جاء بعيالاتهم وأثقالهم وكان [٥] إلى واسط ليسلمهم إلى يزيد بن عمر [٦] بن هبيرة ، فقامت مضر تنظر إلى آل المهلب مستشرفين [٧] لذلك مسرورين ، وإلى جانبي رجل من الأزد قد ساءه ما رأى من سرورهم بما أصاب آل المهلب ، فقال : انظروا إلى هؤلاء قاتلهم الله يطوفون بهذا الجلف ، والله لكأنهم يطوفون بعيسى بن مريم ، فقال له رجل من بني تميم : يا عبد الله ، هذا ضد عيسى بن مريم ، عيسى كان يحيي الموتى وهذا يميت الأحياء ، قال المنصور : فما سمعت جوابا أعد منه.
أخبرنا أبو غالب الماوردي ، أنا أبو الحسن السيرافي ، أنا أحمد بن إسحاق ، أنا أحمد ابن عمران ، نا موسى ، نا خليفة قال [٨] :
وفي هذه السنة ـ يعني : سنة اثنين ومائة بعث مسلمة بن عبد الملك هلال بن أحوز المازني إلى قندابيل في طلب آل المهلب ، فالتقوا ، فقتل المفضّل بن المهلّب وانهزم
[١] الأغاني : والأصداء هاجدة.
[٢] الأغاني : عرّس.
[٣] الثمال : الغياث الذي يقوم بأمر قومه.
[٤] في الأغاني : «تبيء».
[٥] كذا بالأصل وم ، ود ، و «ز».
[٦] بالأصل : عمرو ، والمثبت عن د ، و «ز» ، وم.
[٧] كذا بالأصل ، وفي م ، ود ، و «ز» : متشوقين.
[٨] تاريخ خليفة بن خيّاط ص ٣٢٦ (ت. العمري).