تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٤٩٣ - ٥٧٦٧ ـ قيس بن هبيرة المكشوح بن عبد يغوث بن الغزيل بن سلمة بن يدا بن عامر ابن عوثبان بن زاهر بن مراد أبو حسان المرادي
وقال عمرو بن معدي كرب :
| ما أن داذويّ لكم بفخر | ولكن داذويّ فضح الذمارا | |
| وفيروز غداة أصاب فيكم | وأصوب في جموعكم اشتجارا |
قال : وحدّثنا سيف [١] قال :
وارتد ثانية قيس بن عبد يغوث بن المكشوح ، وكان من حديث قيس في ردته الثانية.
أنه حين وقع إليهم الخبر بموت رسول الله ٦ انتكث ، وعمل في قتل فيروز وداذويه وجشيش ، وكتب أبو بكر إلى عمير ذي مرّان ، وإلى سعيد ذي زود [٢] ، وإلى أسميفع [٣] ذي الكلاع ، وإلى حوشب ذي ظليم ، وإلى شهر ذي يناف يأمرهم بالتمسك بالذي هم عليه ، والقيام بأمر الله والناس ، ويعدهم بجنود.
من أبي بكر خليفة رسول الله ٦ إلى عمير بن أفلح ذي مرّان ، وسعيد بن العاقب ذي زود ، وأسميفع بن باكور [٤] ذي الكلاع ، وحوشب بن طحمة ذي ظليم ، وشهر ذي يناف ، أما بعد ، فأعينوا الأنباء على من ناوأهم وحوطوهم ، واسمعوا من فيروز ، وخذوا [٥] منه ، فإنّي قد ولّيته.
أنبأنا أبو نصر بن البنّا ، وأبو طالب بن يوسف ، قالا : أنبأنا أبو محمّد الجوهري ـ قراءة عليه ـ عن أبي عمر بن حيّوية ، أنبأنا أحمد بن معروف ، حدّثنا الحسين بن فهم ، حدّثنا ابن سعد قال :
كتب أبو بكر إلى المهاجر بن أبي أمية أن يبعث إليه بقيس بن مكشوح في وثاق ، فقال : قتلت الرجل الصالح داذويه وهمّ بقتله ، فكلمه قيس وحلف أنه لم يفعل ، وقال : يا خليفة رسول الله ٦ ، استبقني لحربك ، فإنّ عندي بصرا بالحرب [٦] ، ومكيدة للعدو ، فاستبقاه أبو بكر وبعثه إلى العراق ، وأمر أن لا يولّى شيئا ، وأن يستشار في الحرب.
[١] الخبر رواه الطبري في تاريخه ٣ / ٣٢٣.
[٢] الأصل : رود ، والمثبت عن م و «ز» ، والطبري.
[٣] في الطبري : سميفع ، وفي «ز» : السميفع.
[٤] كذا بالأصل وم و «ز» ، وفي الطبري : ناكور.
[٥] كذا بالأصل وم و «ز» : «وخذوا منه» وفي تاريخ الطبري : وجدوا معه.
[٦] كذا بالأصل وم ، وفي «ز» : بالحروب.