تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٤٨١ - ٥٧٦٧ ـ قيس بن هبيرة المكشوح بن عبد يغوث بن الغزيل بن سلمة بن يدا بن عامر ابن عوثبان بن زاهر بن مراد أبو حسان المرادي
خرج بالحجاز ، يقول : إنه نبي ، فانطلق بنا إليه حتى نعلم علمه ، فإن كان نبيا كما يقول ، فإنه لن يخفى علينا إذا لقيناه اتّبعناه ، وإن كان غير ذلك علمنا علمه ، فإنه إن يسبق إليه رجل من قومك سادنا وترأس علينا وكنّا له أذنابا ، فأبى قيس وسفّه رأيه ، فركب عمرو بن معدي كرب في عشرة من قومه حتى قدم المدينة [١] ، فأسلم ثم انصرف إلى بلاده ، فلما بلغ قيس بن مكشوح خروج عمرو أوعد عمرا ، وتحطّم [٢] عليه ، وقال : خالفني وترك رأيي ، فقال عمرو في ذلك شعرا [٣] :
| أمرتك يوم ذي [٤] صنعا | ء أمرا باديا رشده | |
| أمرتك باتقاء الله | والمعروف تأتفده [٥] | |
| خرجت من المنى مثل | الحميّر عاره [٦] وتده |
وجعل عمرو يقول : لقد خبرتك يا قيس أنك تكون ذنابي تابعا لفروة بن مسيك وجعل فروة يطلب قيس بن مكشوح كلّ الطلب حتى هرب من بلاده ، وأسلم بعد ذلك.
قال : وحدّثنا محمّد بن سعد قال [٧] :
في الطبقة الرابعة من مراد بن مالك بن أدد بن زيد بن يشجب بن عريب بن زيد بن كهلان بن سبأ بن يشجب بن يعرب بن قحطان ، واسم مراد يحابر وإنّما سمي مرادا لأنه أوّل من تمرّد باليمن : قيس بن المكشوح ، واسم المكشوح هبيرة بن عبد يغوث بن الغزيل بن سلمة بن بدا بن عامر بن عوثبان [٨] بن زاهر بن مراد ، وإنّما سمي أبوه المكشوح لأنه كشح بالنار أي كوي على كشحه [٩] ، وكان سيّد مراد ، وابنه قيس كان فارس مذحج ، وهو الذي قتل الأسود العنسي الذي تنبأ ، فسمته مضر قيس غدر ، فقال : لست غدر ولكني حتف مضر.
أخبرنا أبو السعود بن المجلي [١٠] ، حدّثنا أبو الحسين بن المهتدي.
[١] راجع طبقات ابن سعد ١ / ٣٢٨ «وفد زبيد».
[٢] أي اشتد عليه.
[٣] الأبيات في سيرة ابن هشام ٤ / ٢٣٠ وتاريخ الطبري ٣ / ١٣٣.
[٤] ذو صنعاء : موضع.
[٥] في سيرة ابن هشام : تتعده.
[٦] في سيرة ابن هشام : غره.
[٧] الخبر في طبقات ابن سعد ٥ / ٥٢٥.
[٨] في ابن سعد : عوبثان.
[٩] الكشح : ما بين الخاصرة إلى الضلع الخلف ، وهو من لدن السرة إلى المتن.
[١٠] بالأصل وم و «ز» : المحلى ، تصحيف.