تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢٦١ - ٥٢٤٢ ـ عمر بن عبد العزيز بن مروان بن الحكم بن أبي العاص بن أمية بن عبد شمس ابن عبد مناف أبو حفص القرشي الأموي أمير المؤمنين
نجد عمر بن عبد العزيز في التوراة تبكي عليه السموات والأرض أربعين صباحا [١].
قرأت على أبي غالب بن البنّا ، عن أبي الفتح الرّزّاز ، وأخبرنا أبو عبد الله البلخي ، أنا أبو الحسين بن الطّيّوري أنا أبو الفتح الرّزّاز ، أنا أبو حفص بن شاهين ، أنا محمّد بن مخلد ح وأنا ابن الطّيّوري ، أنا أبو الحسن العتيقي ، أنا عثمان بن محمّد المخرمي ، نا إسماعيل بن محمّد الصّفّار ، قالا : أنا العباس بن محمّد ، نا أبو بكر بن أبي الأسود ، أنا جعفر بن سليمان ، عن هشام قال :
لما جاء نعي عمر بن عبد العزيز ، قال الحسن : مات خير الناس [٢].
أخبرنا أبو محمّد بن طاوس ، حدّثني أبي أبو البركات ، أنا أبو طالب عمر بن إبراهيم الزهري ، أنا أبو بكر محمّد بن غريب البزّار ، قال : قرئ على أبي بكر محمّد بن محمّد بن سليمان الباغندي ، نا أبو عبد الرّحمن عبد الله بن أبي زياد القطواني ، نا سيّار بن حاتم ، نا جعفر بن سليمان الضبعي ، عن هشام قال : لما مات عمر بن عبد العزيز قال الحسن : مات خير الناس.
أخبرنا أبو البركات محفوظ بن الحسن التّغلبي ، أنا نصر بن أحمد المؤدب ، أنا الخليل بن هبة الله بن الخليل ، أنا الحسن بن محمّد بن القاسم بن درستويه ، نا أحمد بن محمّد بن إسماعيل ، نا إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني ، حدّثني محمّد بن سعيد القرشي ، نا محمّد بن مروان العقيلي ، نا يزيد.
أخبرني أحد الوفد الذين بعثهم عمر بن عبد العزيز إلى قيصر يدعوه إلى الإسلام ، قال : لما بلغه قدومنا تهيأ لنا بالنسطورية واليعقوبية وأقام البطارقة على رأسه ووضع تاج الملك على رأسه ، فذكر الحديث ، قال : فأتاني رسوله ـ يعني قيصر ـ فقال : أجب ، فركبت الدابة ومضيت فإذا اليعقوبية والنسطورية قد تفرقوا عنه ، وإذا البطارقة قد ذهبوا ووضع تاج الملك على رأسه ونزل عن سريره إلى الأرض ، فأخذ ينكث في الأرض فقال لي : أتدري لم بعثت إليك؟ قلت : لا ، [قال :][٣] إنّ صاحب مسلحتي الذي تلي بلاد العرب كتب إليّ : إنّ الرجل الصالح عمر بن عبد العزيز مات ، فبكيت واشتد بكائي وارتفع صوتي فقال لي : ما
[١] انظر سير أعلام النبلاء ٥ / ٣٤٢ وحلية الأولياء ٥ / ٣٤٢.
[٢] سير أعلام النبلاء ٥ / ١٤٢.
[٣] زيادة عن «ز» ، وم ، للإيضاح.