تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢١٦ - ٥٢٤٢ ـ عمر بن عبد العزيز بن مروان بن الحكم بن أبي العاص بن أمية بن عبد شمس ابن عبد مناف أبو حفص القرشي الأموي أمير المؤمنين
أخبرنا أبو بكر محمّد بن عبد الباقي بن محمّد ، وأبو المواهب أحمد بن محمّد بن عبد الملك ، قالا : أنا أبو محمّد الجوهري ، أنا أبو الحسين محمّد بن المظفر ، نا محمّد بن محمّد الباغندي ، حدّثني أحمد بن الفرج ، نا عثمان بن سعيد ، نا عثمان بن المهاجر ، عن العباس بن سالم ، عن أبي سلّام الأسود قال :
لما بلغ عمر بن عبد العزيز أنه يحدث عن ثوبان في الحوض قال : فبعث إليه فحمل على البريد قال : فقال عمر كالمتوجع : ما أردنا المشقة عليك يا أبا سلّام ، ولكنه بلغني عنك حديث تحدّث به عن ثوبان عن نبي الله ٦ في الحوض ، فأحببت أن تشافهني فيه مشافهة ، قال أبو سلّام : سمعت ثوبان يقول :
قال رسول الله ٦ : «حوضي ما بين عدن إلى عمّان البلقاء ماؤه أشدّ بياضا من اللبن ، وأحلى من العسل ، أكاويبه عدد نجوم السماء ، من شرب منه شربة لم يظمأ بعدها أبدا ، وأوّل الناس ورودا عليه فقراء المهاجرين الشّعث رءوسا ، الدنس ثيابا الذين لا ينكحون المتمنعات ، ولا يفتح لهم السدد» ، [٩٨٧٣] قال عمر : لكني قد نكحت المتمنعات [١] فاطمة بنت عبد الملك وفتحت لي السدود ولا جرم لا أغسل رأسي حتى يشعث ، ولا ألقي ثوبي حتى يتّسخ.
كذا قالا ، والصواب محمّد بن المهاجر.
أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي ، أنا محمّد بن هبة الله ، أنا محمّد بن الحسين ، أنا عبد الله بن جعفر ، نا يعقوب [٢] ، نا هشام بن عمّار ، نا [٣] حمزة ، نا عمرو بن مهاجر.
أن عمر بن عبد العزيز كان يسرج عليه الشمعة ما كان في حوائج المسلمين ، فإذا فرغ من حوائجهم أطفأها ، ثم أسرج عليه سراجه.
أخبرنا أبو الوقت عبد الأول بن عيسى ، أنا أبو صاعد يعلى بن هبة الله.
ح وأخبرنا أبو محمّد الحسن بن أبي بكر ، أنا أبو عاصم الفضيل بن يحيى ، قالا : أنا أبو محمّد بن أبي شريح ، أنا أبو عبد الله محمّد بن عقيل بن الأزهر الفقيه ، نا أبو [٤] زيد
[١] في م و «ز» : الممنعات.
[٢] رواه يعقوب بن سفيان في المعرفة والتاريخ ١ / ٥٧٩.
[٣] في المعرفة والتاريخ : حدثنا يحيى بن حمزة.
[٤] الأصل : «ابن زيد» تصحيف ، والمثبت عن م و «ز».