تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ١٧٥ - ٥٢٤٢ ـ عمر بن عبد العزيز بن مروان بن الحكم بن أبي العاص بن أمية بن عبد شمس ابن عبد مناف أبو حفص القرشي الأموي أمير المؤمنين
كتب عمر بن عبد العزيز إلى سالم بن عبد الله ، فكتب إليه بسيرة عمر بن الخطّاب في الصدقات ، فكتب إليه بالذي [١] سأل من ذلك وكتب إليه : إنّك إن عملت بمثل عمل عمر في مثل زمانه ومثل رجاله في مثل زمانك ورجالك كنت عند الله خيرا من عمر [٢].
أخبرنا أبو محمّد بن طاوس ، أنا أبو الغنائم بن أبي عثمان ، أنا أبو الحسين بن بشران ، أنا أبو علي بن صفوان ، نا أبو بكر بن أبي الدنيا ، نا أبو عبد الرّحمن القرشي ، نا عبد الرّحمن بن محمّد المحاربي ، عن عبيد الله بن الوليد ، عن عراك بن حجرة ، عن عمر بن عبد العزيز قال :
رأيت رسول الله ٦ في النوم فقال لي : ادن يا عمر ، ثم قال لي : ادن يا عمر ، ثم قال لي : ادن يا عمر حتى كدت أن أصيبه ، ثم قال لي : يا عمر إذا ولّيت فاعمل في ولايتك نحوا من عمل هذين ، وإذا كهلان قد اكتنفاه ، قلت : من هذان؟ قال : هذا أبو بكر ، وهذا عمر.
قال : ونا ابن أبي الدنيا [نا][٣] خالد بن خداش ، نا حمّاد بن زيد ، عن أبي هاشم [٤].
أن رجلا جاء إلى عمر بن عبد العزيز فقال له : رأيت النبي ٦ في المنام ، وأبو بكر عن يمينه ، وعمر عن شماله ، وإذا رجلان يختصمان وأنت بين يديه جالس ، فقال لك : يا عمر إذا عملت فاعمل بعمل هذين ـ لأبي بكر وعمر ـ فاستحلفه عمر بالله لرأيت هذه الرؤيا ، فحلف ، فبكى [٥].
أخبرنا أبو غالب ، وأبو عبد الله ابنا البنّا ، قالا : أنا أبو الحسين بن الآبنوسي ، أنا أحمد بن عبيد ـ إجازة ـ.
قالا : وأنا أبو تمام علي بن محمّد ـ إجازة ـ أنا أحمد بن عبيد ـ قراءة ـ.
أنا محمّد بن الحسين ، نا ابن أبي خيثمة ، نا يحيى بن معين ، نا خالد بن حيّان ، عن
[١] من قوله : بسيرة .. إلى هنا استدرك على هامش م وبعدها صح.
[٢] تاريخ الإسلام (ترجمته) ص ١٩٥ ، وسير أعلام النبلاء ٥ / ١٢٧ وعقب الذهبي في السير بقوله : هذا كلام عجيب ، أنى يكون خيرا من عمر؟ حاشى وكلا ، ولكن هذا القول محمول على المبالغة.
وتاريخ الخلفاء ص ٢٧٦.
[٣] سقطت من الأصل وم ، والزيادة عن «ز».
[٤] تاريخ الإسلام (ترجمته) ص ١٩٥ ، وسير أعلام النبلاء ٥ / ١٢٧ وتاريخ الخلفاء ص ٢٧٥.
[٥] في م و «ز» : فبكى عمر.