تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٩٠ - ٥٢٣٠ ـ عمر بن عبد الله بن أبي ربيعة ذي الرمحين واسمه عمرو بن المغيرة بن عبد الله ابن مخزوم بن يقظة بن مرة بن كعب أبو الخطاب القرشي المخزومي الشاعر
ابن شبيب ، نا محمّد بن سلّام ، قال : وحدّثني محمّد بن الحارث ، قال : دخل ابن أبي ربيعة على عبد الملك قال : ما بقي من فسقك يا ابن ربيعة؟ قال : بئست تحية الشيخ ابن عمه على بعد المزار.
قرأت بخط الحسين بن الحسن بن علي بن ميمون الربعي ، أنا عبد الله بن عطية ، أنا أبو علي محمّد بن القاسم بن معروف ، أخبرني علي بن بكر ، عن ابن الخليل ، عن عمرو بن زيد قال :
دخل ـ يعني عمر بن عبد الله بن أبي ربيعة ـ على عبد الملك فقال له عبد الملك : أيا فاسق ، فقال : بئس تحية ابن العم على شحط المزار ، وبعد الدار ، فقال : أيا أفسق الفاسقين ، أوليس قد علمت قريش أنك أطولها صبوة وأبعدها توبة ، أولست القائل [١] :
| ولو لا أن تعنفني قريش | مقال الناصح الداني الشفيق [٢] | |
| لقلت إذا التقينا : قبّليني | ولو كنا على وضح [٣] الطريق |
فخرج مغضبا ، فيقال إنّ عبد الملك أتبعه صلة فلم يقبلها ، وسيّره عمر بن عبد العزيز إلى دهلك [٤].
وكان يقال : من أراد رقة النسيب والغزل فعليه بشعر عمر بن أبي ربيعة.
وقد روي عنه أنه حلف : أنه ما رأى فرجا حراما قط ، وقيل : إنّما دخل على عبد الملك بالحجاز.
أخبرنا أبو العزّ أحمد بن عبيد الله ، أنا أبو يعلى بن الفراء ، أنا أبو القاسم إسماعيل بن سعيد بن إسماعيل ، أنا أبو علي الحسين بن القاسم بن جعفر الكوكبي ، نا أبو عكرمة عامر بن عمران بن زياد الضّبّي ، أنا الحرمازي أبو علي الحسن بن علي ، عن يونس النحوي قال :
[١] من أربعة أبيات في ديوانه ط : بيروت ص ٢٨٣.
[٢] عجزه في الديوان : وقول الناصح الأدنى الشقيق.
[٣] الديوان : ظهر الطريق.
[٤] دهلك : بفتح أوله وسكون ثانيه ولام مفتوحة ، جزيرة في بحر اليمن ، وهو مرسى بين بلاد اليمن والحبشة ، بلدة ضيقة حارة كان بنو أمية إذا سخطوا على أحد نفوه إليها (معجم البلدان).