تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٤٨١ - ٥٣٢٦ ـ عمرو بن حزم بن يزد بن لوذان بن عمرو بن عبد بن غنم بن مالك بن النجار أبو الضحاك ويقال أبو محمد الأنصاري النجاري
وإنه من أسلم من يهوديّ أو نصراني إسلاما خالصا من نفسه ، ودان دين الإسلام فإنه من المؤمنين ، له مثل الذي لهم ، وعليه مثل الذي عليهم ، ومن كان على نصرانية أو يهودية فإنه لا يغيّر [١] عنها ، وعلى كل حالم : ذكر أو أنثى ، عبد أو حرّ : دينار واف ، أو عوضه ثيابا.
فمن أدّى ذلك ، فإنّ له ذمة الله وذمة رسوله ٦ ، ومن منعه فإنّه عدوّ الله ورسوله والمؤمنين [٢] جميعا.
وقد روي متصلا [٣] من وجه آخر :
أخبرناه [٤] أبو القاسم زاهر بن طاهر ، أنا محمّد بن عبد الرّحمن الأديب ، أنا محمّد بن أحمد بن حمدان ، أنا الحسن بن سفيان الشّيباني ـ بنسا [٥] ـ وأبو يعلى الموصلي ـ بالموصل ـ وأبو عبد الله أحمد بن الحسن بن عبد الجبار الصوفي ، وأبو العباس حامد بن محمّد بن شعيب البلخي ، وأبو القاسم عبد الله بن محمّد بن عبد العزيز البغوي ـ ببغداد ـ واللفظ لحامد ، قالوا : أنا الحكم بن موسى ، نا يحيى بن حمزة ، عن سليمان بن داود ، حدّثني الزّهري ، عن أبي بكر بن محمّد بن عمرو بن حزم ، عن أبيه ، عن جده.
أن رسول الله ٦ كتب إلى أهل اليمن بكتاب فيه الفرائض والسّنن والدّيات ، وبعث به مع عمرو بن حزم ، فقرئت على أهل اليمن ، وهذه نسختها :
بسم الله الرّحمن الرحيم.
من محمّد النبي [٦] إلى شرحبيل بن عبد كلال ، والحارث بن عبد كلال ، ونعيم بن عبد كلال قيل ذي رعين ، ومعافر وهمدان [٧].
أما بعد ، فقد رجع رسولكم وأعطيتم من المغانم خمس الله ، وما كتب على المؤمنين من العشر في العقار ، وما سقت السماء ، أو كان سيحا [٨] ، أو كان بعلا [٩] ففيه العشر إذا بلغ
[١] تقرأ بالأصل : «يغني» وفي «ز» : «يفتن» واللفظة غير واضحة في م ، والمثبت كما في الرواية السابقة والمختصر ، وفي سيرة ابن هشام : لا يردّ عنها.
[٢] الأصل : «بالمؤمنين» والمثبت عن م ، و «ز».
[٣] الأصل : «منه لا» والمثبت عن م و «ز».
[٤] كتب فوقها في «ز» : «ح» بحرف صغير.
[٥] في «ز» : بشيبان.
[٦] بالأصل : «الذي» والمثبت عن م ، و «ز».
[٧] في «ز» : وهمذان ، بالذال المعجمة.
[٨] السيح : الماء الجاري المنبسط على الأرض وهو أعم من العين ، فيشمل الماء الجاري المذاب من الثلج.
[٩] البعل ما شرب بعروقه نم الأرض.