تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٤٧ - ٥٢١٣ ـ عمر بن سعد بن أبي وقاص مالك بن أهيب بن عبد مناف بن زهرة بن كلاب ابن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب أبو حفص القرشي الزهري
رسول الله ٦ يقول : «لا تقوم الساعة حتى يأتي قوم يأكلون بألسنتهم كما تأكل البقر بألسنتها» [٩٨٥٤].
أخبرنا أبو المظفّر بن القشيري ، أنا محمّد بن عبد الرّحمن ، أنا محمّد بن أحمد بن حمدان.
وأخبرنا أبو سهل بن سعدوية ، وأبو عبد الله الأديب ، قالا : أنا إبراهيم بن منصور ، أنا محمّد بن إبراهيم بن المقرئ.
قالا : أنا أبو يعلى ، نا أبو خيثمة ، نا إسماعيل بن أبي أويس ، نا أبي ، عن شريك بن أبي نمر ـ وفي حديث ابن المقرئ : حدّثني أبي عن شريك بن عبد الله بن أبي نمر ، وهو أحد بني الحارث بن عبد مناة بن كنانة ـ أخبرني عامر بن سعد بن أبي وقّاص.
أنّ أباه [١] حين رأى [٢] اختلاف أصحاب رسول الله ٦ وتفرقهم اشترى له [٣] ماشية ، ثم خرج فاعتزل فيها بأهله على ماء يقال له قلها [٤].
قال : وكان سعد من أحدّ الناس بصرا ، فرأى ذات يوم شيئا يزول ـ وفي حديث ابن المقرئ : يدور ، وهو خطأ ـ فقال لمن تبعه ترون؟ قالوا : نرى شيئا كالطير ، قال : أرى راكبا على بعيره ، ثم قال بعد قليل : أرى عمر بن سعد ـ وقال ابن حمدان : ثم جاء بعد قليل عمر بن سعد على بختيّ أو بختيّ أو بختيّة ثم قال : اللهم إنّا نعوذ بك من شرّ ما جاء به ، فسلّم عليه ، ثم قال لأبيه : أرضيت أن تتبع أذناب هذه الماشية بين هذه الجبال ، وأصحابك يتنازعون في أمر الأمة؟
قال سعد بن أبي وقّاص : سمعت رسول الله ٦ يقول : «إنّها ستكون بعدي فتن ـ أو قال : أمور ـ خير الناس فيها الغنيّ الخفيّ التقيّ» ، فإن استطعت ـ يا بني ـ أن تكون كذلك فكن ، فقال له عمر : أما عندك غير هذا؟ فقال له : لا يا بني.
[١] في «ز» : أتى أتاه.
[٢] قوله : «رأى اختلاف» مكانهما بياض في «ز».
[٣] بالأصل والمختصر : لهم ، والمثبت عن م و «ز».
[٤] وفي معجم البلدان : قلهي بفتح أوله وثانيه ، وتشديد الهاء وكسرها ، حفيرة لسعد بن أبي وقاص بها اعتزل سعد بن أبي وقاص الناس لما قتل عثمان بن عفان ، وروي فيه قلهيّا ، قال ابن السكيت ماء لبني سليم.