تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٣٨١ - ٥٢٩١ ـ عمر بن هبيرة بن معية بن سكين بن خديج بن بغيض بن مالك ويقال ابن حممة بدل مالك بن أسعد بن عدي بن فزارة بن ذبيان بن بغيض بن ريث بن غطفان ابن سعد بن قيس عيلان أبو المثنى الفزاري
أخبرنا أبو نصر بن رضوان ، أنا أبو محمّد الجوهري ، أنا أبو عمر بن حيّوية ، نا أبو بكر محمّد بن خلف بن المرزبان ، نا أحمد بن الحارث ، نا علي بن محمّد قال :
قال عمر بن هبيرة : عليكم بمباكرة الغداء ، فإن في مباكرته ثلاث خصال : يطيب النكهة ، ويطفئ المرّة ، ويعين على المروءة ، فقيل : وما يعين على المروءة؟ قال : لا تتوق نفسه إلى طعام غيره.
أنبأنا أبو القاسم علي بن إبراهيم ، وأبو الوحش سبيع بن المسلّم ، عن رشأ بن نظيف ، أنا أبو الحسن محمّد بن جعفر النحوي ، أنا الجلودي ، نا الغلّابي ، نا ابن عائشة قال :
ألقى ابن هبيرة إلى مثجور بن غيلان بن خرشة الضّبّي فصّا [١] أزرق وقال له اجعله على خاتمك فإنه حسن ، يريد قول الشاعر [٢] :
| لقد رزقت عيناك يا ابن مكعبر | كما كلّ ضبّيّ من اللّؤم أزرق |
فأخذ الفصّ مثجور ، فشدّه بسير ، وردّه عليه ؛ يريد قول سالم [٣] :
| لا تأمننّ فزاريا خلوت به | على قلوصك واشددها بأسيار |
قال : وأنا محمّد بن جعفر ، أنا ابن الأنباري ، نا أبي ، نا أحمد بن عبيد ، عن المدائني قال :
سأل رجل من بني عبس ابن هبيرة فمنعه ، فلما كان الغد عدا عليه فسأله ، فقال : أنا العبسي الذي سألك أمس فمنعته ، قال : وأنا الفزاري الذي سألته أمس فمنعك ، قال : وإنّك لفزاريّ ، والله ما ظننتك إلّا ابن هبيرة المحاربي ، قال : فذاك والله أهون لك علي ، يموت مثله من قومك ولا تعلم به ، ويحدث مثلي في قومك ولا تعلم به.
أخبرنا أبو محمّد عبد الكريم بن حمزة ، نا أبو بكر الخطيب ، أنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عمر ، أنا أحمد بن سلمان ، نا أبو بكر بن أبي الدنيا ، حدّثني سليمان بن أبي شيخ ، نا سليمان بن زياد [٤] قال :
كان عمر بن هبيرة واليا على العراق ، ولّاه يزيد بن عبد الملك ، فلما مات يزيد بن
[١] تقرأ بالأصل : قط ، والمثبت عن م ، و «ز».
[٢] هو سويد بن أبي كاهل كما في حواشي المختصر.
[٣] يريد سالم بن دارة (كما كتبه محقق المختصر في الهامش).
[٤] راجع الخبر في تاريخ الإسلام (حوادث سنة ١٠١ ـ ١٢٠) ص ٢٠٧.