تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٣٧٨ - ٥٢٩١ ـ عمر بن هبيرة بن معية بن سكين بن خديج بن بغيض بن مالك ويقال ابن حممة بدل مالك بن أسعد بن عدي بن فزارة بن ذبيان بن بغيض بن ريث بن غطفان ابن سعد بن قيس عيلان أبو المثنى الفزاري
قال ابن عون : كان محمّد يرى أنها شهادة سئل عنها فكره أن يكتمها.
أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر ، أنا أبو بكر البيهقي.
ح وأخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي ، أنا أبو الفضل بن البقّال ، قالا : أنا أبو الحسين بن بشران ، أنا عثمان بن أحمد ، نا حنبل بن إسحاق ، نا محمّد بن الصلت ، نا موسى بن محمّد الأنصاري عن شيخ يقال له إسحاق قال :
دخل ابن سيرين على ابن هبيرة وعنده الناس ، فقال : السلام عليكم ، فغضب ابن هبيرة ، فأرسل إليه ، فدخل على ابن هبيرة وهو وحده ، فقال السلام عليك أيها الأمير ، فقال ابن هبيرة : جئتني وعندي الناس ، فقلت السلام عليكم ، وجئت الآن فقلت : السلام عليك أيها الأمير ، فقال ابن سيرين : إنّ رسول الله ٦ كان إذا سلّم عليه وهو في القوم قالوا : السلام عليكم ، وإذا كان وحده قالوا : السلام عليك يا رسول الله.
قرأنا [١] على أبي عبد الله بن البنّا ، عن أبي تمام علي بن محمّد ، أنا أبو عمر بن حيّوية ، أنا محمّد بن القاسم ، نا ابن أبي خيثمة ، نا أبي ، نا إسماعيل بن إبراهيم ، نا ابن عون قال :
لما توجه ابن سيرين إلى ابن هبيرة قلت : بيني وبين أيوب أراه سينزل مسألة ابن هبيرة إياه منزلة الشهادة ، قال : فأخبرني بعض من كان معه قال : لما دخل على ابن هبيرة قال : كيف تركت البصرة؟ قال : تركت الظلم فيها فاشيا ، قال : فغضب ابن هبيرة وأبو الزناد عند رأسه ، فجعل يقول : أصلحك الله إنه شيخ ، إنه شيخ ، قال : إلى أن عرض شيء فتكلم فيه محمّد ببعض كلامه ذاك قال : فضحك ابن هبيرة.
قال ابن عون فأخبرني محمّد فقال : لما خرجت قال : أعطوه كذا ، وأعطوه كذا ، فأبيت أن أقبل ، فأتاني إياس بن معاوية فقال : أتردّ على الأمير عطيته ، قال : قلت : إن [٢] كانت صدقة فلا حاجة لي فيها ، وإن كان إنّما يعطيني أجر ما علّمني الله فلا أريد عليه أجرا.
أخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم ، أنا رشأ بن نظيف ، أنا الحسن بن إسماعيل ، أنا أحمد بن مروان ، نا إبراهيم بن إسحاق الحربي ، نا ابن نمير ، عن ابن فضيل قال :
[١] كذا بالأصل وم ، وفي «ز» : قرأت.
[٢] استدركت «إن» على هامش «ز» ، وكتب بعدها : صح.