تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٣٧٧ - ٥٢٩١ ـ عمر بن هبيرة بن معية بن سكين بن خديج بن بغيض بن مالك ويقال ابن حممة بدل مالك بن أسعد بن عدي بن فزارة بن ذبيان بن بغيض بن ريث بن غطفان ابن سعد بن قيس عيلان أبو المثنى الفزاري
بكر المالكي ، نا أبو بكر عبد الله بن أبي الدنيا ، نا قاسم بن هاشم ، نا عصمة بن سليمان ، نا فضيل بن جعفر قال :
خرج الحسن من عند ابن هبيرة ، فإذا هو بالقرّاء على الباب ، فقال : ما أجلسكم هاهنا؟ تريدون الدخول على هؤلاء ، أما والله ما مخالطتهم بمخالطة الأبرار تفرقوا ، فرّق الله بين أرواحكم وأجسادكم ، خصفتم نعالكم ، وشمّرتم ثيابكم ، وجززتم رءوسكم فضحتم القرّاء ، فضحكم الله ، أما والله لو زهدتم فيما عندهم لرغبوا فيما عندكم ولكنكم [١] رغبتم فيما عندهم فزهدوا فيما عندكم [٢] ، فأبعد الله من أبعد.
أخبرنا أبو السعود بن المجلي [٣] ، أنا أبو منصور محمّد بن محمّد بن أحمد ، أنا أبو الطيب محمّد بن أحمد بن خاقان.
ح قال أبو منصور : ونا أبو محمّد بعد الله بن علي بن أيوب ، أنا أبو بكر أحمد [٤] بن محمّد بن الجرّاح ، قالا [٥] : أنا أبو بكر بن دريد قال : دخل الشعبي على ابن هبيرة وبين يديه رجل يريد قتله ، فقال له : أصلح الله الأمير ، إنّك على ردّ ما لم تفعل أقدر منك على ردّ ما فعلت ، فقال : صدقت يا شعبي ردّوه إلى محبسه.
أخبرنا أبو البركات الأنماطي ، أنا ثابت بن بندار ، أنا أبو العلاء الواسطي ، أنا محمّد بن أحمد البابسيري ، أنا الأحوص بن المفضّل بن غسان ، نا أبي ، نا إسماعيل بن حمّاد بن أبي حنيفة ، نا مالك بن مغول ، أحسبه عن الشعبي وأصحابنا لا يشكون فقلت : لم شككت؟ فإن الشيطان قال ؛ قلت لابن هبيرة : عليك بالتؤدة فإنك على ترك ما لم تفعل ، أقدر منك على ردّ ما قد فعلت.
أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي ، أنا أبو بكر بن الطبري ، أنا أبو الحسين بن الفضل ، أنا عبد الله بن جعفر ، نا يعقوب [٦] ، حدّثني سعيد بن أسد ، نا ضمرة ، عن رجاء [٧] ، عن ابن عون قال : أرسل ابن هبيرة إلى ابن سيرين فأتاه ، فقال له : كيف تركت أهل مصرك؟ قال : تركتهم والظلم فيهم فاش.
[١] ما بين الرقمين سقط من «ز».
[٢] ما بين الرقمين سقط من «ز».
[٣] في «ز» : المحلى ، بالحاء المهملة.
[٤] في «ز» : حمد.
[٥] في «ز» : قال.
[٦] رواه يعقوب بن سفيان في المعرفة والتاريخ ٢ / ٦٢ وانظر حلية الأولياء ٢ / ٢٦٤ في ترجمة ابن سيرين.
[٧] هو رجاء بن أبي سلمة.