تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٣١٦ - ٥٢٦٢ ـ عمر بن محمد بن أحمد بن سليمان أبو حفص البغدادي العطار يعرف بابن الحداد
قال رسول الله ٦ : «إذا كان يوم عرفة ينزل الربّ عزوجل إلى السماء الدنيا ، ليباهي بهم الملائكة فيقول : انظروا إلى عبادي أتوني شعثا غبرا من كلّ فجّ عميق ، أشهدكم أنّي قد غفرت لهم ، فما من يوم أكثر عتيقا من الناس من يوم عرفة» [٩٨٩٣].
كذا نسبه في هذا الحديث إلى جد أبيه ، ونسبه في موضع آخر على الصواب :
أخبرنا أبو الفضل محمّد بن إسماعيل ، وأبو الوقت عبد الأول عيسى قالا : أنا أبو بكر أحمد بن أبي نصر الصوفي ، أنا أبو محمّد عبد الرّحمن بن عمر بن محمّد بن إسحاق بن إبراهيم بن يعقوب النجيبي المصري المعروف بابن النحاس ، أنا أبو حفص عمر بن محمّد بن أحمد بن إسحاق العطار سنة ثمان وثلاثين وثلاثمائة ، نا أبو بكر محمّد بن أحمد بن أبي العوّام ، نا يزيد بن هارون ، نا يحيى بن سعيد أنه سمع أبا صالح ذكوان عن أبي هريرة قال :
قال رسول الله ٦ : «لو لا أنّ أشقّ على أمّتي وعلى المؤمنين لأحببت أن لا أتخلّف خلف سرية تخرج أو تغزو في سبيل الله ، ولكن لا أجد سعة فأحملهم ، ولا يجدون سعة فيتبعوني ، ولا تطيب أنفسهم أن يتخلّفوا بعدي أو يقعدوا بعدي ، فلوددت أنّي أقاتل في سبيل الله وأقتل ، ثم أحيا ثم أقتل ، ثم أحيا ، ثم أقتل» [٩٨٩٤].
أخبرنا أبو منصور بن خيرون ، أنا أبو بكر الخطيب قال [١] :
عمر بن محمّد بن أحمد بن سليمان أبو حفص العطار المعروف بابن الحداد ، سكن مصر ، وحدّث بها عن محمّد بن أبي العوّام الرياحي ، وأحمد بن محمّد بن عيسى البرتي ، ومحمّد بن غالب التمتام ، ومحمّد بن سليمان الباغندي ، وإسحاق بن الحسن الحربي ، ومحمّد بن يونس الكديمي ، روى عنه عامة المصريين وكان ثقة بلغني أنّ أبا حفص بن الحداد مات في يوم الثلاثاء لسبع بقين من ذي القعدة سنة ست وأربعين وثلاثمائة بمصر.
وبلغني [٢] من وجه آخر : أنه مات في ذي الحجة من هذه السنة.
[١] تاريخ بغداد ١١ / ٢٤١.
[٢] هذا تعقيب للمصنف على كلام الخطيب البغدادي.