تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢٦٤ - ٥٢٤٢ ـ عمر بن عبد العزيز بن مروان بن الحكم بن أبي العاص بن أمية بن عبد شمس ابن عبد مناف أبو حفص القرشي الأموي أمير المؤمنين
لما بلغ محارب بن دثار موت عمر بن عبد العزيز دعا كاتبه فقال : اكتب فكتب : بسم الله الرّحمن الرحيم ، فقال : امحه ، فإنّ الشعر لا يكتب فيه بسم الله الرّحمن الرحيم ثم قال :
| لو أعظم الموت خلقا أن يواقعه | لعدله لم يصبك الموت يا عمر | |
| كم من شريعة حقّ قد نعشت لهم | كادت تموت وأخرى منك تنتظر | |
| يا لهف نفسي ولهف الواجدين معي | على العدول التي تغتالها الحفر | |
| ثلاثة ما رأت عيني لهم شبها | تضم أعظمهم في المسجد الحفر | |
| وأنت تتبعهم لا تأل [١] مجتهدا | سقيا لها سنن بالحقّ تفتقر | |
| لو كنت أملك والأقدار غالبة | تأتي رواحا وتبيانا وتبتكر | |
| صرفت عن عمر الخيرات مصرعه | بدير سمعان لكن يغلب القدر |
قال [٢] : ونا محمّد بن علي بن حبيش ، نا أبو شعيب الحرّاني ، نا هاشم بن الوليد ، نا أبو بكر بن عياش قال : قال الفرزدق لما مات عمر بن عبد العزيز :
| كم من شريعة حقّ قد شرعت لهم | كانت أميتت وأخرى منك تنتظر | |
| يا لهف نفسي ولهف اللاهفين معي | على العدول التي تغتالها الحفر |
أخبرنا أبو محمّد بن الأكفاني ، نا أبو بكر الخطيب ، أنا أبو الحسن بن الحمّامي ، نا علي بن أحمد بن أبي قيس [٣].
ح وأخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي ، أنا محمّد بن محمّد بن عبد العزيز ، أنا أبو الحسين بن بشران ، أنا أبو الحسين عمر بن الحسن قالا : نا أبو بكر بن أبي الدنيا ، نا محمّد بن الحسين ، نا زكريا بن عدي ، نا ـ وفي حديث الأشناني : عن ـ حاتم بن إسماعيل ، عن جعفر بن محمّد ، عن سفيان بن عاصم بن عبد العزيز قال :
توفي عمر بن عبد العزيز لخمس ليال ، وقال ابن أبي قيس : بدير سمعان يوم الخميس لخمس ـ مضين من رجب سنة إحدى ومائة وهو يومئذ ابن تسع وثلاثين سنة وأشهر ـ وفي حديث عمر بن الحسن : وستة أشهر ـ ودفن بدير سمعان ، فكانت خلافته سنتين وخمسة
[١] في الحلية : لا زلت.
[٢] الخبر والشعر في حلية الأولياء ٥ / ٣٢١ ـ ٣٢٢ وسيرة عمر لابن الجوزي ص ٣٣٥.
[٣] في «ز» : قبيس.