تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢٦ - ٥٢١١ ـ عمر بن ذر بن عبد الله بن زرارة بن معاوية بن عمرة بن منبه بن غالب بن وقش ابن قشم بن مرهبة بن دعام بن مالك بن معاوية بن دومان بن بكيل بن جشم ابن خيران بن همدان بن مالك بن زيد بن أو سلة بن ربيعة بن الخيار بن مالك بن زيد ابن كهلان بن سبأ أبو ذر الهمداني المرهبي الكوفي
لو كان قلبي حيا ما نطق لساني بذكر الموت أبدا.
أخبرنا أبو بكر محمّد بن شجاع ، أنا عبد الرّحمن بن محمّد بن إسحاق ، أنا الحسن بن محمّد ، أنا أحمد بن محمّد بن عمر ، نا أبو بكر بن أبي الدنيا ، حدّثني محمّد بن الحسين ، نا عمرو بن خالد الأعشى ، قال : سمعت عمر بن ذرّ يقول : من عرف الموت حقّ معرفته نغص عليه الدنيا أيّام حياته.
قال : سمعت عمر بن ذرّ يقول : لو أن بقلبي [١] حياة ما انطلق لساني بذكر الموت أبدا.
قال : وحدّثني محمّد بن الحسين ، نا رستم بن أسامة ، نا محمّد بن صبيح ، قال : سمعت عمر بن ذرّ يقول : ما دخل الموت دار قوم قطّ إلّا شتت جمعهم ، وقنعهم بعيشتهم بعد إذ كانوا يفرحون ويمرحون.
أخبرنا أبو محمّد بن طاوس ، أنا جعفر السراج ، أنا أبو علي بن شاذان ، أنا أبو جعفر عبد الله بن إسماعيل بن إبراهيم الهاشمي ، نا ابن أبي الدنيا ، حدّثني أبو عبد الله التيمي ، عن أبيه قال :
قال عمر بن ذرّ : ابن آدم إنّما يتعجل أفراحه بكاذب آماله ، ولا يتعجل أحزانه بأعظم أخطاره.
أخبرنا أبو خالي القاضي أبو المعالي محمّد بن يحيى بن علي ، أنا أبو الحسن علي بن الحسن الخلعي الفقيه ـ بمصر ـ أنا عبد الرّحمن بن عمر البزار ، نا محمّد بن جعفر بن درّان بن سليمان البغدادي [٢] غندر ، نا محمّد بن أحمد بن شيبان الرملي ، نا أحمد بن أصرم المعقلي ، حدّثني محمّد بن صالح العدوي ، نا الحسن بن الربيع ، حدّثني محمّد بن السّمّاك قال :
قلت لعمر بن ذرّ : أيهما أعجب إليك للخائفين طول الكمد أو [٣] إسبال الدمعة؟ قال : فقال عمر بن ذرّ : إذا [٤] رقّ قلب أسفا فممسلا [٥] وإذا كمد غص فسجا ، والكمد أعجب إليّ [٦] ، قال في مثله يقول الشاعر :
[١] في «ز» : لقلبي.
[٢] ترجمته في سير أعلام النبلاء ١٦ / ٢١٥.
[٣] ما بين الرقمين بياض في «ز» ، وكتب على هامشها : مطموس بالأصل.
[٤] ما بين الرقمين بياض في «ز» ، وكتب على هامشها : مطموس بالأصل.
[٥] كذا رسمها بالأصل وم و «ز» ، وفوقها في «ز» : ضبة.
[٦] الخبر في حلية الأولياء ٥ / ١١٢ وبرواية : أو إرسال الدمعة ، قال : أما علمت أنه إذا رق بدر شفى وسلى ، وإذا كمد غص فسبح ، فالكمد أعجب إلى الهم.