تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢٤٧ - ٥٢٤٢ ـ عمر بن عبد العزيز بن مروان بن الحكم بن أبي العاص بن أمية بن عبد شمس ابن عبد مناف أبو حفص القرشي الأموي أمير المؤمنين
أقبل رسول الله ٦ ، حتى دخل ذلك القصر ، قال : ثم إنّ آخر خرج من ذلك القصر ينادي : أين أبو بكر الصّدّيق ، ابن أبي قحافة؟ إذ أقبل حتى دخل ذلك القصر ، قال : ثم خرج آخر فنادى : أين عمر بن الخطّاب؟ فأقبل عمر حتى دخل ذلك القصر [ثم خرج آخر ينادي : أين عثمان بن عفان؟ فأقبل عثمان حتى دخل ذلك القصر][١] ثم إنّ آخر خرج فنادى : أين علي بن أبي طالب؟ فأقبل حتى دخل ذلك القصر ، قال : ثم إنّ آخر خرج فنادى : أين عمر بن عبد العزيز؟ قال عمر : فقمت حتى دخلت ذلك القصر ، قال : فدفعت إلى رسول الله ٦ والقوم حوله ، فقلت بيني وبين نفسي : أين أجلس؟ فجلست إلى جانب أبي : عمر بن الخطّاب ، فنظرت ، فإذا أبو بكر عن يمين رسول الله ٦ وإذا عمر عن يساره ، فتأمّلت رسول الله ٦ فإذا بين رسول الله ٦ وبين أبي بكر رجل ، فقلت : أي أبة ، من هذا الرجل الذي بين رسول الله ٦ وبين أبي بكر؟ قال : هذا عيسى بن مريم ، فسمعت هاتفا يهتف ـ بيني وبينه حجب من نور : ـ يا عمر بن عبد العزيز تمسّك بما أنت عليه ، واثبت على ما أنت عليه ، قال : ثم كأنه أذن لي في الخروج ، فقمت فخرجت من ذلك القصر ، فالتفتّ خلفي فإذا أنا بعثمان بن عفّان ، وهو خارج من ذلك القصر ، فقال : الحمد لله الذي نصرني ربي ، وإذا علي بن أبي طالب في أثره ، خارج من ذلك القصر ، وهو يقول : الحمد لله الذي غفر لي ربّي.
أنبأنا أبو بكر محمّد بن عبيد الله بن الزّاغوني [٢] ، أنا عبد الله بن أحمد السكري ، أنا أحمد [٣] بن محمّد بن القاسم الأهوازي ، نا حمزة بن القاسم الهاشمي ، نا حنبل بن إسحاق ، حدّثني أبو عبد الله قال : قال سفيان :
مات عمر بن عبد العزيز حين مات وما يزداد عاما بعد عام إلّا فضلا.
أخبرنا أبو سعد محمّد بن أحمد بن محمّد الخليلي ، أنا أبو الحسن بن حمزة ، أنا أبو الحسين محمّد بن محمّد بن شاذان ، أنا الحاكم أبو الحسن علي بن محمّد بن الحسن الإسفرايني ، نا أبو العباس الأصم قال : سمعت العباس بن الوليد البيروتي يقول : سمعت أبي يقول : سمعت الأوزاعي قال : كفانا عمر بن عبد العزيز من كان قبله.
[١] ما بين معكوفتين سقط من الأصل واستدرك عن «ز» ، وم ، وسيرة عمر.
[٢] كذا بالأصل وم ، وفي «ز» : الزعفراني.
[٣] كذا بالأصل وم ، وفي «ز» : محمد بن أحمد بن محمّد بن القاسم الأهوازي.