تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢٤٤ - ٥٢٤٢ ـ عمر بن عبد العزيز بن مروان بن الحكم بن أبي العاص بن أمية بن عبد شمس ابن عبد مناف أبو حفص القرشي الأموي أمير المؤمنين
| أيقظان أنت اليوم؟ أم أنت نائم؟ | وكيف يطيق النوم حيران هائم | |
| فلو كنت يقظان الغداة لخرّقت | مدامع عينيك الدموع السّواجم | |
| نهارك يا مغرور سهو وغفلة | وليلك نوم والرّدى لك لازم |
وقال يعقوب : لهو وغفلة.
| وتشغل [١] فيما سوف تكره غبّه | كذلك في الدنيا تعيش البهائم |
أخبرنا أبو محمّد بن الأكفاني ، نا أبو بكر الخطيب ، أنا أبو الحسين بن بشران ، أنا أبو علي بن صفوان ، نا أبو بكر بن أبي الدنيا ، نا محمّد بن يحيى المروزي ، نا علي بن حرب ، نا خالد بن يزيد ، عن وهيب بن الورد قال : كان عمر بن عبد العزيز يتمثل كثيرا.
ح وأخبرنا أبو العلاء أحمد بن مكي بن حسنويه القاضي ، أنا أبو سهل غانم بن محمّد بن عبد الواحد بن عبيد الله ـ إملاء بأصبهان ـ نا الشيخ أبو نعيم أحمد بن عبد الله [٢] ، نا سليمان بن أحمد بن أيوب ، نا أبو شعيب الحرّاني ، نا خالد بن يزيد العمري ، قال : سمعت وهيب بن الورد يقول : كان عمر بن عبد العزيز يتمثل بهذه الأبيات.
ح وأخبرنا أبو الوقت عبد الأوّل بن عيسى ، أنا أبو صاعد يعلى بن هبة الله الفضيلي [٣] ، أنا أبو محمّد بن أبي شريح ، أنا أبو عبد الله محمّد بن عقيل بن الأزهر ، نا علي بن حرب ، نا خالد بن يزيد قال :
سمعت وهيب بن الورد العابد يقول : كان عمر بن عبد العزيز كثيرا ما يتمثل بهذه الأبيات [٤] :
| يرى مستكينا وهو للهو ماقت | به عن حديث القوم ما هو شاغله | |
| وأزعجه علم عن الجهل كلّه | وما عالم شيئا كمن هو جاهله | |
| عبوس عن الجهّال حين يراهم | فليس له منهم خدين يهازله | |
| تذكّر ما يبقى من العيش آجلا | فأشغله عن عاجل العيش آجله |
وفي رواية أبي شعيب : فأذهله.
[١] عن «ز» ، والمعرفة والتاريخ ، وبالأصل : وشغل.
[٢] الخبر والشعر في حلية الأولياء ٥ / ٣١٨.
[٣] في «ز» : الفضلي.
[٤] الأبيات في سير أعلام النبلاء ٥ / ١٣٩ وسيرة عمر لابن الجوزي ص ٢٦٩.