تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢٤ - ٥٢١١ ـ عمر بن ذر بن عبد الله بن زرارة بن معاوية بن عمرة بن منبه بن غالب بن وقش ابن قشم بن مرهبة بن دعام بن مالك بن معاوية بن دومان بن بكيل بن جشم ابن خيران بن همدان بن مالك بن زيد بن أو سلة بن ربيعة بن الخيار بن مالك بن زيد ابن كهلان بن سبأ أبو ذر الهمداني المرهبي الكوفي
ثم أخبرنا أبو عبد الله محمّد بن أحمد بن تغلب بن إبراهيم الآمدي ، بدمشق ، أنا أبو القاسم بن بيان.
قالا : أنا أبو القاسم عبد الرّحمن بن عبيد الله بن عبد الله الحرفي السمسار أملاء ، قال : وجدت في كتاب سماع لأبي ـ رضياللهعنه ـ نا أبو الفضل أحمد بن عبد الله بن سلمان الفامي ، نا أبي ، نا أبو العباس الفضل بن موسى مولى بني هاشم ، نا إبراهيم بن بشار الرمادي قال : سمعت سفيان بن عيينة يقول :
كان عمر بن ذر إذا قرأ : (مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ)[١] قال : مالك من يوم ، ما أملأ ذكرك لقلوب الصادقين [٢].
أخبرنا أبو بكر محمّد بن جعفر بن محمّد بن أحمد بن مهران ، ومحمّد بن شجاع اللفتواني قالا : أنا أبو عمرو بن منده ، أنا أبو محمّد بن يوه ، أنا أبو الحسن اللنباني [٣] ، نا أبو بكر ابن أبي الدنيا ، حدّثني محمّد بن الحسين ، حدّثني عبد الله بن عثمان بن حمزة بن عبد الله بن عمر بن الخطاب ، حدّثني عمارة بن عمرو البجلي قال : سمعت عمر بن ذر يقول :
اعملوا لأنفسكم رحمكم الله في هذا الليل وسواده ، فإن المغبون من غبن خير الليل والنهار ، والمحروم من حرم خيرهما ، إنما جعلا سبيلا للمؤمنين إلى طاعة ربهم ، ووبالا على الآخرين للغفلة عن أنفسهم ، فأحيوا لله أنفسكم بذكره ، فإنما تحيا القلوب بذكر الله.
كم من قائم لله في هذا الليل قد اغتبط بقيامه في ظلمة حفرته [٤] ، وكم من قائم في هذا الليل قد ندم على طول نومه عند ما يرى من كرامة الله للعبادين غدا ، فاغتنموا ممرّ الساعات والليالي والأيام رحمكم الله.
أخبرنا أبو محمّد بن الأكفاني ، نا أبو بكر الخطيب ، أنا أبو الحسين بن بشران ، أنا أبو الحسين بن صفوان ، نا أبو بكر بن أبي الدنيا ، قال : قال محمّد بن الحسن ، نا عمرو بن خالد قال :
حتى متى ننعى إليكم الدنيا وكثرة عيوبها ، ونحبب إليكم الآخرة وأنتم مكبون على
[١] سورة الفاتحة ، الآية : ٤.
[٢] تهذيب الكمال ١٤ / ٦٤ وسير أعلام النبلاء ٦ / ٣٨٨.
[٣] في «ز» : اللبناني ، تصحيف.
[٤] غير واضحة بالأصل ، وفي «ز» : جفوته ، والمثبت عن م والمختصر.