تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢٣٩ - ٥٢٤٢ ـ عمر بن عبد العزيز بن مروان بن الحكم بن أبي العاص بن أمية بن عبد شمس ابن عبد مناف أبو حفص القرشي الأموي أمير المؤمنين
أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي ، أنا أبو بكر بن الطبري ، أنا أبو الحسين بن الفضل ، أنا عبد الله ، نا يعقوب [١] ، نا عبد الله بن عثمان ، نا عبد الله ـ يعني ابن المبارك ـ أنا هشام بن الغاز قال :
نزلنا منزلا مرجعنا من دابق ، فلمّا ارتحلنا مضى مكحول ، ولم يعلمنا أين يذهب ، فسرنا كثيرا حتى رأيناه ، فقلنا : أين ذهبت؟ فقال : أتيت منزل [٢] عمر بن عبد العزيز ـ وهو على خمسة أميال من المنزل ـ فدعوت له ثم قال : لو حلفت ما استثنيت ما كان في زمانه أحد أخوف لله من عمر ، ولو حلفت ما استثنيت ما كان في زمانه أحد أزهد في الدنيا من عمر.
أخبرنا أبو بكر محمّد بن شجاع ، أنا أبو عمرو بن مندة ، أنا الحسن بن محمّد ، أنا أحمد بن محمّد ، نا أبو بكر بن أبي الدنيا ، حدّثني محمّد ـ هو ابن الحسين ـ نا يوسف بن الحكم ، نا فياض بن محمّد ، عن رجل ، عن عطاء قال :
كان عمر بن عبد العزيز يجمع كل ليلة الفقهاء فيتذاكرون الموت والقيامة وذكر الآخرة ، ثم يبكون حتى كأن بين أيديهم جنازة [٣].
قال : ونا ابن أبي الدنيا ، حدّثني محمّد بن الحسين ، نا إسحاق بن منصور بن حيان الأسدي ، نا جابر بن نوح قال :
كتب عمر بن عبد العزيز إلى بعض أهل بيته :
أما بعد فإنك إن استشعرت ذكر الموت في ليلك ونهارك بغّض إليك كل فان ، وحبّب إليك كلّ باق والسلام [٤].
قال : ونا ابن أبي الدنيا ، حدّثني أبو حفص البخاري ، نا زياد بن يحيى ، نا ناشر بن خازم ، عن أبي عمران قال :
قال عمر بن عبد العزيز : من قرب الموت من قلبه استكثر ما في يديه [٥].
[١] رواه يعقوب بن سفيان في المعرفة والتاريخ ١ / ٥٨٨ وسيرة عمر لابن الجوزي ص ٣٧.
[٢] في المصدرين : أتيت قبر عمر بن عبد العزيز.
[٣] سير أعلام النبلاء ٥ / ١٣٨ وتاريخ الإسلام (ترجمته) ص ٢٠٢.
[٤] سير أعلام النبلاء ٥ / ١٣٨ ولم يذكر السند ، وفيه : أنه كتب إلى رجل.
[٥] في «ز» يده.