تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢٣ - ٥٢١١ ـ عمر بن ذر بن عبد الله بن زرارة بن معاوية بن عمرة بن منبه بن غالب بن وقش ابن قشم بن مرهبة بن دعام بن مالك بن معاوية بن دومان بن بكيل بن جشم ابن خيران بن همدان بن مالك بن زيد بن أو سلة بن ربيعة بن الخيار بن مالك بن زيد ابن كهلان بن سبأ أبو ذر الهمداني المرهبي الكوفي
يا أهل المعاصي ...
أخبرنا أبو محمّد عبد الجبار بن محمّد بن أحمد ، أنا علي بن أحمد بن محمّد الواحدي ، أنا محمّد بن إبراهيم بن محمّد بن يحيى ، أنا أبو بكر بن الأنباري ، يعني محمّد بن جعفر بن الهيثم ، نا محمّد بن أبي العوام ، قال : سمعت أبي يقول : سمعت شعيب بن حرب يقول :
قال عمر بن ذر :
يا أهل المعاصي لا تغتروا بطول حلم الله عنكم ، واحذروا أسفه ، فإنه قال : جل من قائل ، (فَلَمَّا آسَفُونا انْتَقَمْنا مِنْهُمْ) فأغرقناهم أجمعين.
أخبرنا أبو القاسم الحسيني وأبو الحسن بن قبيس قالا : نا ـ وأبو منصور بن خيرون ، أنا ـ أبو بكر أحمد بن علي الخطيب ، أنا علي بن الحسين صاحب العباسي ، أنا أحمد بن محمّد بن موسى القرشي ، أنا أبو الحسين أحمد بن جعفر بن محمّد بن عبيد الله المنادي ، حدّثني جدي أبو النضر هاشم بن القاسم ، حدّثني رجل عن عمر بن ذر الهمداني.
أنه كان يقول : اللهم إنا أطعناك في أحب الأشياء إليك شهادة أن لا إله إلا أنت ، ولم نعصك في أبغض الأشياء إليك الشرك ، فاغفر لنا ما بينهما.
قال أبو الحسن : قال لي جدي : حضرت جنازة فذكرت هذا الحديث لقوم معي ، فحدّثني رجل من خلفي فالتفت فإذا هو يحيى بن معين فسلمت عليه فقال : يا أبا جعفر حدّثني هذا عن أبي النضر ، فإني ما كتبته عنه ، فامتنعت من ذلك إجلالا لأبي زكريا ، فما تركني حتى أجلسني في ناحية من الطريق ، وكتبه عني في ألواح كانت معه.
أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر ، أنا أبو بكر البيهقي ، أنا أبو الحسين بن بشران ، أنا الحسين بن صفوان ، نا عبد الله بن محمّد القرشي ، نا الحسن بن جمهور ، نا محمّد بن كناسة قال : سمعت عمر بن ذر يقول : أيها الناس ، أجلّوا مقام الله بالتنزه عما لا يحل ، فإن الله لا يؤمن مكره إذا عصي.
كتب إليّ أبو بكر أحمد بن المظفر بن الحسن بن سوسن [١] التمار ، وأبو القاسم علي بن أحمد بن بيان الرزاز.
[١] في «ز» : «سوس» وفوقها ضبة ، إشارة إلى اضطرابها.