تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢١ - ٥٢١١ ـ عمر بن ذر بن عبد الله بن زرارة بن معاوية بن عمرة بن منبه بن غالب بن وقش ابن قشم بن مرهبة بن دعام بن مالك بن معاوية بن دومان بن بكيل بن جشم ابن خيران بن همدان بن مالك بن زيد بن أو سلة بن ربيعة بن الخيار بن مالك بن زيد ابن كهلان بن سبأ أبو ذر الهمداني المرهبي الكوفي
قوما أمسكت عن ذكرهم ، قال يحيى : إن ترك عبد الرّحمن هذا الضرب ترك كثيرا.
أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد ، أنا أبو محمّد الصّريفيني ، أنا أبو القاسم بن حبابة ، نا أبو القاسم البغوي ، نا أبو سعيد ـ يعني الأشج ـ قال : قال أبو نعيم :
رأيت سفيان جاء إلى عمر بن ذرّ جلس بين يديه ، فجعل يسأله ولا يكتب ، فقال له عمر بن ذرّ : أين منزلك؟ قال : ناحية الكناسة ، قال : لعلك سفيان بن سعيد ، فقام سفيان فاتبعته إلى صحراء أثير [١] فرأيته جلس فأخرج ألواحه من حجزته فجعل يكتب ، قال أبو نعيم :
فقيل لسفيان ـ يعني بعد ما مات ابن ذرّ ـ قال : ليس في الموت شماتة ، قال أبو سعيد : قلت له : لم يا أبا نعيم؟ قال : لأنه كان يقعد به يقول قوم يشكّون في إيمانهم.
أخبرنا أبو محمّد بن طاوس ، أنا علي بن محمّد بن محمّد الخطيب ، أنا أبو عبد الله أحمد بن محمّد بن يوسف العلاف ، أنا أبو علي بن صفوان ، نا أبو بكر بن أبي الدنيا ، نا مجاهد بن موسى نا ربعي بن إبراهيم ، حدّثني جار لنا يقال له : عمر ، أن بعض الخلفاء سأل عمر بن ذرّ عن القدر؟ فقال : هاهنا شيء عن القدر. قال : وما هو؟ قال : ليلة صبيحتها يوم القيامة ، قال : فبكى وبكى معه.
حدثنا أبو الفضل بن ناصر [٢] ، لفظا ، وأبو عبد الله بن البنا قراءة ، عن أبي المعالي محمّد بن عبد السلام ، أنا أبو الحسن بن خزفة [٣] ، أنا محمّد بن الحسين الزعفراني ، نا ابن أبي خيثمة ، نا [٤] محمّد بن يزيد ، قال : سمعت عمي [٥] يقول : خرجت مع عمر بن ذرّ إلى مكة ، فكان إذ لبّى لم يلبّ أحد من حسن صوته ، فلما أتى الحرم قال : ما زلنا نهبط حفرة ونصعد أكمة ونعلو شرفا ويبدو لنا علم حتى أتيناك [٦] بها نقبة أخفافها ، دبرة ظهورها ، ذبلة أسنامها ، فليس أعظم للمئونة [٧] علينا إتعاب أبداننا ، ولا إنفاق ذات أيدينا ، ولكن أعظم المئونة أن نرجع بالخسران يا خير من نزل النازلون بفنائه [٨].
[١] صحراء ، أثير ، بالكوفة ، (معجم البلدان).
[٢] في «ز» : نصر ، تصحيف.
[٣] بالأصل : خرفة ، وفي م : حزفة ، تصحيف ، والتصويب عن «ز».
[٤] «نا» سقطت من «ز».
[٥] كذا بالأصل وم ، وفي «ز» : سمعت أبا سعيد يقول.
[٦] كذا بالأصل وم ، وفي «ز» : أتينا بها.
[٧] كذا بالأصل وم ، وفي «ز» ، والمختصر : أعظم المئونة.
[٨] الخبر في سير أعلام النبلاء ٦ / ٣٨٧ وتهذيب الكمال ١٤ / ٦٣.