تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢٠٩ - ٥٢٤٢ ـ عمر بن عبد العزيز بن مروان بن الحكم بن أبي العاص بن أمية بن عبد شمس ابن عبد مناف أبو حفص القرشي الأموي أمير المؤمنين
أعطيتها ، وإنها تاقت إلى الخلافة فأعطيتها ، وهو ذي تطلب مني ما لا يدان لي به ، تطلب مني الجنّة.
أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر ، أنا أبو بكر البيهقي ، أنا أبو محمّد بن يونس ، أنا أبو سعيد بن الأعرابي ، نا أبو بكر بن أبي الدنيا ، حدّثني أبو علي المدائني ، نا فطر بن حماد بن واقد ، نا أبي قال [١] :
سمعت مالك بن دينار يقول : يقولون مالك زاهد ، أيّ زهد عند مالك وله جبّة وكساء؟ إنّما الزاهد عمر بن عبد العزيز ، أتته الدنيا فاغرة فاها [٢] فتركها.
أخبرنا بها عالية أبو القاسم بن الحصين ، أنا أبو علي بن المذهب ، أنا أحمد بن جعفر ، نا عبد الله بن أحمد ، نا فطر بن حمّاد بن واقد ، نا أبي قال : سمعت مالك بن دينار يقول : يقولون [٣] الناس : مالك بن دينار زاهد ، إنّما الزاهد عمر بن عبد العزيز الذي أتته الدنيا فتركها.
أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد ، أنا محمّد بن هبة الله ، أنا محمّد بن الحسين ، أنا عبد الله ، نا يعقوب [٤] ، نا إبراهيم بن هشام بن يحيى بن يحيى ، حدّثني أبي ، عن جدي قال :
سمرنا ليلة مع عمر ، فتناول قلنسوة عن رأسه بيضاء مضربة فقال : كم ترونها تسوى؟ قلنا : درهم يا أمير المؤمنين ، قال : والله ما أظنها من حلال [٥].
أخبرنا أبو محمّد عبد الكريم بن حمزة ، نا عبد العزيز بن أحمد ، أنا تمّام بن محمّد ، أنا أبو علي الحسن بن حبيب ، نا عبد الله بن عبد الحميد ، نا عبد الرزّاق ـ وليس الصّنعاني ـ قال :
جاء ذات يوم عمر بن عبد العزيز إلى راهب في ديره فدقّ عليه الباب ، فقال له : يا
[١] تاريخ الإسلام (ترجمته) ص ١٩٩ وسير أعلام النبلاء ٥ / ١٣٤.
[٢] قوله : «فاغرة فاها» استدرك على هامش م وبعده صح.
[٣] كذا بالأصل وم و «ز» : يقولون الناس.
[٤] رواه يعقوب بن سفيان في المعرفة والتاريخ ١ / ٦٠٠.
[٥] سقط الخبر السابق من م.