تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ١٧٨ - ٥٢٤٢ ـ عمر بن عبد العزيز بن مروان بن الحكم بن أبي العاص بن أمية بن عبد شمس ابن عبد مناف أبو حفص القرشي الأموي أمير المؤمنين
محمّد بن مخلد ، أنا جعفر بن محمّد بن نصير الخلدي ، نا محمّد بن يونس بن موسى ، نا أبو عاصم ، نا سلّام أبو المنذر ، عن علي بن زيد قال :
لما ولي عمر بن عبد العزيز الخلافة سمعت سعيد بن المسيّب يقول : يا أيها الناس اجعلوا نصف دعائكم لأمير المؤمنين بالسلامة والعافية ، حتى يسلم لكم دينكم ودنياكم.
سعيد لم يبق إلى خلافة عمر [١].
أخبرنا أبو الحسن بن قبيس ، أنا أبو الحسن بن أبي الحديد ، أنا جدي أبو بكر ، أنا أبو محمّد بن زبر ، نا إسماعيل بن إسحاق ، نا نصر بن علي ، نا الأصمعي [٢] ، نا الوليد بن يسار الخزاعي قال :
لما استخلف عمر بن عبد العزيز قال للحاجب : أدن مني قريشا ووجوه الناس ، ثم قال لهم : إنّ فدك كانت بيد رسول الله ٦ فكان يضعها حيث أراه الله ، ثم وليها أبو بكر ، ففعل مثل ذلك ، [ثم وليها عمر ، ففعل مثل ذلك][٣] قال الأصمعي : وخفي عليّ ما قال في عثمان ، ثم إنّ مروان أقطعها فوهبها لمن لا يرثه من بني بنيه ، فكنت أحدهم ، ثم ولي الوليد فوهب لي نصيبه ، ثم ولي سليمان فوهب لي نصيبه ، ثم لم يكن من مالي شيء أردّ عليّ منها ، ألا وإنّي قد رددتها موضعها ، قال : فانقطعت ظهور الناس ويئسوا من المظالم.
أخبرنا أبو القاسم عبد الملك بن عبد الله بن داود الفقيه ، وأبو غالب محمّد بن الحسن قالا : أنا أبو علي بن أحمد بن علي ، أنا أبو عمر القاسم بن جعفر بن عبد الواحد ، أنا أبو علي محمّد بن أحمد اللؤلؤي ، أنا أبو داود سليمان بن الأشعث [٤] ، نا عبد الله بن الجرّاح ، نا جرير ، عن المغيرة قال :
جمع عمر بن عبد العزيز بني مروان حين استخلف فقال : إن رسول الله ٦ كانت له فدك [٥] ينفق منها ، ويعود منها على صغير بني هاشم ، ويزوج منها أيّمهم ، وإنّ فاطمة سألته
[١] في موته أقوال : قيل سنة ٩٤ وقيل سنة ٩٣ ، وحكى أبو بكر بن أبي خيثمة عن ابن معين أنه مات سنة ١٠٠ (راجع تهذيب الكمال ٧ / ٣٠٣) وتهذيب التهذيب ٤ / ٧٧.
[٢] من طريقه رواه المزي في تهذيب الكمال ١٤ / ١٢١.
[٣] ما بين معكوفتين سقط من الأصل واستدرك للإيضاح عن م ، و «ز» ، وتهذيب الكمال.
[٤] سنن أبي داود في (١٤) كتاب الخراج والإمارة ، (١٩) باب ، في صفايا رسول الله من الأموال (رقم ٢٩٧٢).
وتهذيب الكمال ١٤ / ١٢١ ، وتاريخ الإسلام (ترجمته) ص ١٩٦ ، وسير أعلام النبلاء ٥ / ١٢٨ ـ ١٢٩.
[٥] فدك محركة ، قرية بالحجاز بينها وبين المدينة يومان (قاله ياقوت في معجم البلدان).