تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ١٥٤ - ٥٢٤٢ ـ عمر بن عبد العزيز بن مروان بن الحكم بن أبي العاص بن أمية بن عبد شمس ابن عبد مناف أبو حفص القرشي الأموي أمير المؤمنين
حدّث عمر بن عبد العزيز الوليد بن عبد الملك فقال له : كذبت ، فقال : ما كذبت منذ علمت أن الكذب يضر أهله.
قال : ونا يعقوب [١] ، نا يونس بن عبد الأعلى ، أخبرني ابن وهب ـ وفي نسخة أخرى : أخبرني أشهب ـ عن مالك قال :
اقتتل غلمان لسليمان بن عبد الملك وغلمان لعمر بن عبد العزيز ، فضرب غلمان سليمان ، فحمّل سليمان وقيل : هذا ما صنعت سرّبه [٢] وفعلت به ، فدخل عليه عمر فقال له سليمان : ما هذا ضرب غلمانك غلماني ، فقال عمر : ما علمت هذا قبل مقالتك الآن ، فقال له : كذبت ، فقال له عمر : تقول لي كذبت ، ما كذبت منذ شددت عليّ إزاري ، وإنّ في الأرض عن مجلسك هذا لسعة ، ثم خرج من عنده فلم يأته ، وتجهز يريد الخروج يريد مصر ، فسأل عنه سليمان حين استبطأه فقالوا له : إنّه يريد الخروج إلى مصر ، وقد تجهز ، فأرسل إليه سليمان : أن ارجع وادخل عليّ ، وقال للرسول : إذا جاءني فلا تعاتبني فإنّ في المعاتبة [حقدا][٣] فجاءه عمر ، فقال له سليمان : ما همّني أمر قط إلّا خطرت فيه على بالي.
أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر ، أنا أبو الحسن أحمد بن عبد الرحيم [٤] بن أحمد الإسماعيلي ، وأبو نصر عبد الرّحمن بن علي بن محمّد [٥] بن موسى ، قالا : أنا أبو زكريا يحيى بن إسماعيل بن يحيى بن زكريا بن حرب الحربي ، نا مكي بن عبدان ، نا إبراهيم بن عبد الله ، أنا يزيد ، نا الماجشون ، عن عبد الله بن دينار ، عن عبد الله بن عثمان [٦] قال :
يا آل عمر إنّا كنا نتحدث أن هذا الأمر لا ينقضي [٧] حتى يلي رجل من آل عمر ، يسير بسيرة عمر ، ويكون بوجهه علامة ، قال : فكان بلال بن عبد الله بن عمر بوجهه شامة ،
[١] المعرفة والتاريخ ١ / ٥٩١ وسيرة عمر لابن الجوزي ص ٤٧ ـ ٤٨ وباختصار في سيرة ابن عبد الحكم ص ٢٨ والبداية والنهاية ٩ / ١٩٧.
[٢] غير واضح إعجامها بالأصل وم و «ز» ، والمثبت عن سيرة ابن الجوزي ، وفي المعرفة والتاريخ : سيرته.
[٣] الزيادة عن سيرة ابن الجوزي.
[٤] الأصل وم ، وفي «ز» : عبد السلام.
[٥] في «ز» : محمود.
[٦] الخبر في تاريخ الإسلام (ترجمته) ص ١٩١ وسير أعلام النبلاء ٥ / ١٢١ ـ ١٢٢.
[٧] في المصدرين : أن الدنيا لا تنقضي.