تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ١١٤ - ٥٢٣٠ ـ عمر بن عبد الله بن أبي ربيعة ذي الرمحين واسمه عمرو بن المغيرة بن عبد الله ابن مخزوم بن يقظة بن مرة بن كعب أبو الخطاب القرشي المخزومي الشاعر
إنّي قد أنشدت من الشعر ما بلغك ، ورب هذه البنيّة ما حللت إزاري على فرج حرام قط [١].
قرأت بخط محمّد بن عبد الله بن جعفر ، أخبرني أبو الطيب محمّد بن حميد بن سليمان الكلابي ، نا وزيرة بن محمّد ، نا محمّد بن عبد الله ، نا عبد الله بن نافع ، نا الضحاك بن عثمان.
أن عمر بن أبي ربيعة مرض واشتدّ مرضه فحزن عليه أخوه الحارث بن عبد الله بن أبي ربيعة حزنا شديدا فقال عمر : يا أخي كأنك تخاف على قوافي الشعر؟ قال : نعم [٢] ، قال : أعتق ما أملك إن كان وطئ فرجا حراما قط ، قال الحارث : الحمد لله هوّنت علي.
أنبأنا أبو الحسن سعد الخير بن محمّد ، أنا أبو الحسين بن الطّيّوري ، أنا عبد العزيز بن علي الأزجي ، أنا الحسين بن محمّد بن عبيد العسكري ، نا القاضي أحمد بن كامل ، نا أبو العيناء ، نا الأصمعي ، عن الشعبي قال : قال عبد الله بن عمر :
فاز عمر بن أبي ربيعة بالدنيا والآخرة ؛ غزا [٣] البحر فاحترقت سفينته فاحترق فيها [٤].
وبلغني من وجه آخر.
إن عمر عدا يوما على فرس فهبّت ريح فاستتر بعقله ، فعصفت الريح ، فخدشه غصن منها فدمي منه ، فمات من ذلك.
وذكر أبو بكر البلاذري.
أن عمر بن أبي ربيعة المخزومي لما نعي ، ـ وكان موته بالشام ـ بكت عليه مولدة من مولدات مكة كانت لبعض بني مروان وجعلت توجع له وتفجّع [٥] عليه ، وقالت : من لأباطح مكة بعده ، وكان يصف حسنها ، وملاحة نسائها فقيل لها : إنه قد حدّث فتى من ولد عثمان بن عفّان يسكن عرج الطائف ، شاعر يذهب مذهبه ، فقالت : الحمد لله الذي جعل له خلفا ، سريتم والله عنّي.
[١] الوافي بالوفيات ٢٢ / ٤٩٣.
[٢] قوله : «قال : نعم» استدرك على هامش «ز» ، وبعده صح.
[٣] في «ز» : عدى البحر.
[٤] الوافي بالوفيات ٢٢ / ٤٩٣.
[٥] بالأصل وم : وهجع ، والمثبت عن «ز».