تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ١٠٧ - ٥٢٣٠ ـ عمر بن عبد الله بن أبي ربيعة ذي الرمحين واسمه عمرو بن المغيرة بن عبد الله ابن مخزوم بن يقظة بن مرة بن كعب أبو الخطاب القرشي المخزومي الشاعر
أخبرنا أبو العز أحمد بن عبيد الله ـ فيما قرأ علي إسناده وناولني إياه وقال اروه عني ـ أنا محمّد بن الحسين ، أنا المعافى بن زكريا ، نا محمّد بن القاسم الأنباري ، نا أحمد بن سعيد الدمشقي ، نا الزبير بن بكّار ، نا مسلم بن عبد الله بن مسلم بن جندب ، عن أبيه قال : أنشد ابن أبي عتيق سعيد بن المسيّب قول عمر بن أبي ربيعة [١] :
| أيها الراكب [٢] المجدّ ابتكارا | قد قضى من تهامة الأوطارا | |
| إن يكن قلبك الغداة جليدا [٣] | ففؤادي بالحبّ أمسى معارا | |
| ليت ذا الدهر كان حتما علينا | كلّ يومين [٤] حجة واعتمارا |
فقال : لقد كلّف المسلمين شططا ، فقال : يا أبا محمّد في نفس الجمل شيء غير ما في نفس سائقه.
قال : وقال عبد الله بن عمر لعمر بن أبي ربيعة : يا ابن أخي أما اتّقيت الله حين قلت :
| ليت ذا الدهر كان حتما علينا | كلّ يومين حجّة واعتمارا |
فقال : يا أبا عبد الرّحمن إنّي وضعت ليت حيث لا تعيره ، قال : صدقت.
أخبرنا أبو غالب ، وأبو عبد الله ابنا البنّا ، قالا : أنا محمّد بن علي بن الحسن بن الدّجاجي ، أنا أبو القاسم إسماعيل بن سعيد بن إسماعيل ، نا أبو علي الحسين بن القاسم بن جعفر الكوكبي ، نا أحمد بن أبي خيثمة ، أنا مصعب قال :
قدم عمر بن أبي ربيعة [٥] فنزل على محمّد بن الحجّاج بن يوسف ، وكان لعبد الله بن هلال صاحب إبليس قينتان حاذقتان ، فكان يأتيهما فيسمع منهما ، فقال في ذلك :
| يا أهل بابل ما نفست [٦] عليكم | من عيشكم إلّا ثلاث خلال | |
| ماء الفرات وطيب ليل بارد | وسماع منشدتين لابن هلال |
[١] الأبيات في ديوانه ط بيروت ص ١٨٨.
[٢] الديوان : الرائح.
[٣] الديوان : من يكن قلبه سليما صحيحا.
[٤] الديوان : ليت ذا الحج ... كل شهرين.
[٥] يعني الكوفة ، كما يفهم من مقدمة الخبر في ديوانه ص ٣٥٧.
[٦] أي : حسدتكم.