تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢٧٩ - ٢٠ ـ كركرة مولى النبي
للعباس فوهبه لرسول الله ٦ ، فلما أسلم العباس بشّر به رسول الله ٦ فأعتقه ، واسمه أسلم ، وكان فضالة مولى له ، نزل الشام بعد زمان وكان أبو مويهبة مولّدا من مولدي مزينة فأعتقه ، وكان رافع غلاما لسعيد بن العاص ، فورثه ولده وأعتق بعضهم في الإسلام ، ويمسك بعض ، فجاء رافع إلى النبي ٦ يستعين به على من لم يعتق حتى [١] يعتقه فكلمه يومئذ فيه ، فوهبه له ، فأعتقه رسول الله ٦ ، فكان يقول : أنا مولى رسول الله ٦ ، وكان مدعم [٢] غلاما للنبي ٦ وهبه له رفاعة بن زيد الجذامي من مولّدي حسمى [٣] قتل بوادي القرى. روى عن أبي هريرة أنه شهد خيبر ثم انصرف إلى وادي القرى ، فلم يزل يحط رحله بوادي القرى ، فجاءه سهم غرب فقتله ، فقتل ، هنيئا له الشهادة ، فقال النبي ٦ : «كلا ، والذي نفسي بيده إنّ الشملة التي [٤] غل يوم خيبر تحترق عليه في النار» ، وكان أبو بكرة [٥] غلاما للنبي ٦ أهداه له [١٠٤٠].
كذا فيه ، ولا أعلم لكركرة رواية ، ولكن له ذكر في حديث.
أخبرنا أبو القاسم بن الحصين ، أنا أبو علي بن المذهب ، أنا أحمد بن جعفر ، نا عبد الله [٦] ، حدّثني أبي ، نا سفيان ، عن عمرو ، عن سالم بن أبي الجعد ، عن عبد الله بن عمرو قال : كان على رحل وقال مرة على ثقل النبي ٦ رجل يقال له كركرة ، فمات ، قال : «هو في النار» ، فنظروا فإذا عليه عباءة قد غلّها ، وقال مرة : «أو كساء قد غلّه» [١٠٤١].
أخرجه البخاري عن علي بن المديني عن سفيان [٧].
أخبرنا أبو الفتح يوسف بن عبد الواحد الماهاني ، أنا شجاع بن علي الصوفي ، أنا أبو أبو عبد الله بن مندة قال : كركرة [٨] له صحبة لا يعرف له رواية إلّا أنه ذكر في حديث عمرو بن كيسان عن سالم.
[١] قد تقرأ بالأصل : «حين» والمثبت عن ابن سعد.
[٢] بالأصل : «من عمر» والمثبت عن ابن سعد.
[٣] بالأصل : حشما ، والمثبت عن ابن سعد ، وانظر معجم البلدان.
[٤] في ابن سعد : التي أخذها عنا يوم خيبر تحرق عليه في النار.
[٥] كذا بالأصل ، وفي ابن سعد : قال : وكان كركرة غلاما للنبي ٦.
[٦] مسند أحمد ج ٢ / ١٦٠.
[٧] صحيح البخاري كتاب الجهاد باب الغلول ٤ / ٩١.
[٨] حكى البخاري الخلاف في كافه هل هي بالفتح أو الكسر ، ونقل ابن قرقول أنه يقال بفتح الكافين ـ وبكسرهما ، ومقتضاه أن فيه أربع لغات ، وقال النووي : إنما الخلاف في الكاف الأولى وأما الثانية فمكسورة جزما. (ابن حجر في الإصابة).