تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢٣٠ - باب ذكر سلاحه ومركوبه ومعرفة مطعومه ومشروبه
أبي البرّاء ، وأمّا اللّحيف فأهداه له فروة بن عمرو الجذامي.
أخبرنا أبو غالب ، وأبو عبد الله ابنا البنّا ، قالا : أنا محمّد بن الحسين بن أبي علانة [١] ، نا محمّد بن عبد الرّحمن المخلّص ، نا إبراهيم بن حمّاد بن إسحاق ، نا ابن أبي هارون بن مسلم ، نا محمّد بن عمر ، حدّثني موسى بن محمّد بن إبراهيم التيمي عن أبيه قال : كانت دلدل بغلة النبي ٦ أول بغلة ركب في الإسلام ، أهداها المقوقس ، وأهدى معها حمار يقال له عفير ، فكانت قد بقيت حتى كان زمن معاوية.
قال : ونا أبي ، نا حيّان بن بشر ، نا يحيى بن آدم ، نا يونس ، عن محمّد بن إسحاق ، عن رجل قال : رأيت بغلة رسول الله ٦ في منزل عبد الله بن جعفر يجشّ ، أو يدق لها الشعير وقد ذهبت أسنانها.
قال : ونا أبي ، نا هارون بن مسلم ، حدّثني محمّد بن عمر ، أخبرني ابن أبي سبرة عن زامل بن عمرو قال : أهدى فروة بن عمرو الجذامي إلى رسول الله ٦ بغلة يقال لها فضة ، فوهبها لأبي بكر الصّدّيق ، وحماره يعفور منصرفه من حجّة الوداع [٢].
قال : وقال معمر عن الزهري قال : دلدل أهداها فروة بن عمرو الجذامي ، وحضر رسول الله ٦ عليها القتال يوم حنين [٣].
قال : ونا أبي ، نا إسماعيل بن أبي أويس ، حدّثني أخي عن سليمان بن بلال ، عن علقمة بن أبي علقمة قال : بلغني أن اسم فرس النبي ٦ السكب ، وكان أغرّ محجلا طلق اليمين ، واسم بغلته الدلدل ، وكانت شهباء ، وكانت بينبع [٤] حين ماتت ثمّ ، واسم حماره يعفور ، وكان رسنه من ليف ، واسم ناقته القصوى ، وسيفه ذو الفقار ، واسم رايته العقاب.
قال : ونا أبي ، نا هارون بن مسلم ، نا محمّد بن عمر ، حدّثني موسى بن محمّد بن إبراهيم التيمي ، عن أبيه قال : كان دلدل بغلة رسول الله ٦ ، بقيت بعد رسول الله ٦
[١] الأصل : علاثة ، والصواب علانة بالنون ، وقد مضى التعريف به.
[٢] طبقات ابن سعد ١ / ٤٩١.
[٣] المصدر نفسه.
[٤] ينبع : بالفتح ثم السكون والباء الموحدة المضمومة وعين مهملة ، هي بين مكة والمدينة ، على سبع مراحل من المدينة (ياقوت).