تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢٠٥ - باب ما ورد في شعره وشيبه وخضابه وما ذكر في خاتمه وعمامته وثيابه
الوزير ، أنا عبد الله بن محمّد البغوي ، حدّثني علي بن مسلم ، أنا وكيع ، وأخبرنا عبد الله قال : حدّثني ابن زنجويه ، نا عبد الرزّاق قال : وأخبرنا عبد الله ، حدّثني يعقوب ، نا أبو مهدي.
ح وأخبرنا عبد الله قال : وحدّثني جدي ، نا أبو أحمد قالوا : نا سفيان ، عن سماك بن حرب قال : أخبرني سويد بن قيس قال : خلّيت أنا ومخرفة [١] العبدي بزّا من هجر ، فأتانا رسول الله ٦ ساومنا بسراويل فبعناه ووزّان يزن بالأجر [٢] فقال : «يا وزّان زن وارجح» ، ثم ذهب فقلت : من هذا؟ قالوا : هذا رسول الله ٦ [٣] [١٠٠٢].
واللفظ لجدي.
قال : ونا عبد الله ، ثنا يحيى الحمّاني ، نا قيس ، عن سماك ، عن سويد بن قيس قال : أنا ومخرفة [٤] ، فذكر الحديث.
أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر ، وأبو عبد الله الفراوي ، وأبو محمّد عبد الجبّار بن أحمد الفقيهان ، قالوا : أنا أبو بكر البيهقي ، أنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو عبد الله محمّد بن عبد الله بن دينار ، نا زكريا ابن دلويه ، ثنا فتح بن الحجّاج ، نا جعفر بن عبد الرّحمن بن زياد ، عن الأعزّ بن مسلم ، عن أبي هريرة قال : دخلت مع رسول الله ٦ السوق ، فقعد إلى البزازين فاشترى سراويل بأربعة دراهم ، قال : وكان لأهل السوق رجل يزن بينهم الدراهم يقال له فلان الوزّان قال : فجيء به يزن ثمن السراويل فقال له رسول الله ٦ : «أتزن وأرجح» فقال له الوزّان : إن هذا القول ما سمعته من أحد من الناس ، فمن هذا الرجل؟ قال أبو هريرة : قلت : حسبك من الوهن [٥] والجفاء في دينك ، ألا تعرف نبيّك ٦ ، قال : فقال : هذا رسول الله ٦؟ قال : فأخذهما ـ يعني يده ـ ليقبلها فجذبها رسول الله ٦ قال : «مه ، إنما يفعل هذا الأعاجم بملوكها ، وإنّي لست بملك ، وإنّما أنا رجل منكم» قال : ثم جلس فاتزن الدراهم وأرجح كما أمره
[١] ترجمته في أسد الغابة ٤ / ٣٤٨ وبالأصل : مخرمة ، والصواب عن أسد الغابة وقد نص عليه : مخرفة بالفاء.
[٢] بالأصل : بالآخر ، والصواب ما أثبت.
[٣] الحديث نقله باختصار ابن الأثير في أسد الغابة في ترجمة مخرفة العبدي. وسويد بن قيس. (وفي ترجمة سويد ذكره باسم مخرمة).
[٤] في مختصر ابن منظور ٢ / ٢٣٧ الزهو والجفاء.