تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ١٢٥ - باب ذكر تقلّله وزهده وتبتّله في العبادة وجده
الثقفي ، نا قتيبة بن سعيد ، نا يعقوب بن عبد الرّحمن ، عن أبي حازم قال :
سألت سهل بن سعد فقلت : هل أكل رسول الله ٦ النّقيّ؟ فقال سهل : ما رأى رسول الله ٦ النّقي [١] من حين بعثه الله حتى قبضه الله ، قال : فقلت : هل كانت لكم في عهد رسول الله ٦ مناخل؟ قال : ما رأى رسول الله ٦ منخلا حين ابتعثه الله حتى قبضه ، قال : فقلت : كيف كنتم تأكلون الشعير غير منخل ، قال : كنا نطحنه ونسلخه فيطير ما طار ، وما بقي ثرّيناه [٢] فأكلناه [٣].
رواه البخاري عن قتيبة.
أخبرنا أبو القاسم بن الحصين ، وأبو نصر بن رضوان ، وأحمد بن الحسن بن البنّا ، قالوا : أنا أبو محمّد الجوهري ، أنا أبو بكر بن مالك ، نا علي بن طيفون ، نا قتيبة ، نا عبد الحميد بن سليمان ، عن أبي حازم ، عن سهل بن سعد قال : ما شبع رسول الله ٦ شبعتين في يوم حتى فارق الدنيا.
أخبرنا أبو البركات الأنماطي ، أنا أبو الحسين بن الطّيوري ، أنا أبو الحسن أحمد بن محمّد بن أحمد قال :
سألت نعيم بن حمّاد قلت : جاء عن النبي ٦ أنه لم يشبع في يوم من خبز مرّتين ، وجاء عنه أنه كان يعد لأهله قوت سنة ، فكيف هذا؟ قال : كان يعد لأهله قوت سنة فتنزل به النازلة فيقسمه فيبقى بلا شيء.
أخبرنا أبو المطهّر عبد المنعم بن أبي نصر أحمد بن يعقوب بن أحمد بن علي الشّامكاني [٤] ـ بأصبهان ـ أنا جدي أبو طاهر أحمد بن محمّد بن أحمد الثقفي الأديب ـ فيما قرئ عليه وأنا حاضر ـ سنة خمس وخمسين وأربعمائة ، أنا أبو بكر محمّد بن عبيد الله بن الحسن بن محمّد بن عبد الله بن الحسن المعدّل سنة خمس وثمانين
الصواب ، وانظر الأنساب «البحيري» وفيها هذه النسبة إلى بحير وهو اسم لبعض أجداده ، وقد تحرفت أيضا في العبر وشذرات الذهب إلى «النجيرمي».
[١] النقي : الخبز الأبيض الحواري (اللسان : نقي).
[٢] ثرى التراب والسويق : بلّه (اللسان : ثرا).
[٣] أورده ابن سعد ١ / ٤٠٨.
[٤] هذه النسبة إلى شامكان : من قرى نيسابور ، معجم البلدان ذكره ياقوت : عبد المنعم بن نصر الحراني.