تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ١٩٨ - باب ما ورد في شعره وشيبه وخضابه وما ذكر في خاتمه وعمامته وثيابه
وإسماعيل بن عياش ، عن عبد الله بن عثمان بن خثيم [١] ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عبّاس قال : قال رسول الله ٦ : «عليكم بالثياب البياض فيلبسها أحياؤكم ، وكفّنوا فيها موتاكم ، وعليكم بالإثمد [٢] فإنه يجلو البصر وينبت الشعر» [٣] [٩٩٥ م].
أخبرنا أبو القاسم بن الحصين ، أنا أبو علي بن المذهب ، أنا أحمد بن جعفر ، نا عبد الله بن أحمد [٤] ، حدّثني أبي ، نا وكيع ، نا سفيان ، وعبد الرّحمن ، عن سفيان ، عن حبيب ، عن ميمون بن أبي شبيب ، عن سمرة بن جندب قال : قال رسول الله ٦ :
«البسوا الثياب البياض [٥] وكفّنوا فيها موتاكم فإنها أطهر وأطيب» [٩٩٦ م].
هذا الإسناد هو المحفوظ لحديث سمرة ، وقد روي عنه من وجه آخر.
أخبرنا أبو القاسم بن الحصين ، أنا أبو علي بن المذهب ، أنا أحمد بن جعفر ، نا عبد الله بن أحمد ، حدّثني أبي ، نا إسماعيل ، نا أيوب ، عن أبي قلابة ، عن سمرة بن جندب قال : قال رسول الله ٦ : «عليكم بهذه البياض فليلبسنها أحياؤكم وكفّنوا فيها موتاكم فإنها من خير ثيابكم» [٩٩٧ م].
وكذا رواه [٦] علي بن عاصم الواسطي عن خالد عن أبي قلابة عن سمرة قال : قال رسول الله ٦ : «ألبسوا من ثيابكم البياض وكفّنوا فيها موتاكم» وقد كان ٦ يعجبه لبس الحبرات [٧] ، وهي البرود اليمانية [٩٩٨ م].
أخبرنا أبو غالب بن البنّا ، أنا أبو محمّد الجوهري ، أنا أبو عمر بن حيّوية ، نا محمّد بن محمّد بن سليمان الباغندي ، نا علي بن المديني ، نا معاذ بن هشام ـ صاحب الدّستوائي ـ نا أبي عن قتادة عن أنس قال : كان أحبّ الثياب إلى رسول الله ٦ أن يلبسها الحبرة.
[١] بالأصل «خيثم» ، والمثبت عن السيرة النبوية للذهبي.
[٢] الإثمد : بكسر الهمزة. حجر للكحل (القاموس).
[٣] أخرجه أبو داود في الطب (٣٨٧٨) ، وفي اللباب (٤٠٦١) والترمذي في الجنائز (٩٩٩) وابن ماجة (١٤٧٢) وفي اللباس (٣٥٦٦) والسيرة النبوية للذهبي ص ٤٩٧.
[٤] مسند الإمام أحمد ٥ / ١٩.
[٥] في المسند : الثياب البيض.
[٦] مسند أحمد ٥ / ١٠.
[٧] الحبرات جمع حبرة : ضرب من برود اليمن منمّر (اللسان : حبر ، والقاموس : حبر) ، وهي ثياب من كتان أو قطن محبرة أي مزينة.