تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ١٨٨ - باب ما ورد في شعره وشيبه وخضابه وما ذكر في خاتمه وعمامته وثيابه
بكر بن داسة ، قالا : ثنا أبو داود ، نا نصر بن علي ، قال : حدّثني أبي ، ثنا عبد العزيز بن أبي روّاد ، عن نافع ، عن ابن عمر : أن النبي ٦ كان يتختم في يساره ، وكان فصّه في باطن كفّه.
ووجه الجمع بين هذه الروايات أنّه ٦ لبس الخاتم الذهب في يمينه ثم نبذه ، واتّخذ خاتم الورق ، ولبسه في يساره.
أخبرنا أبو القاسم الشّحّامي ، أنا أبو بكر البيهقي ، أنا أبو عبد الله الحافظ ، وأبو سعيد محمّد بن موسى ، قالا : أنا أبو العبّاس محمّد بن يعقوب ، نا الربيع بن سليمان ، نا ابن وهب ، نا سليمان بن بلال ، عن جعفر بن محمّد ، عن أبيه :
أن رسول الله ٦ تختم بخاتم من ذهب في يده اليمنى على خنصره حتى رجع إلى البيت فرماه فما لبسه ، ثم ختم خاتما من ورق فجعله في يساره ، وإن أبا بكر الصّدّيق ، وعمر بن الخطّاب ، وعلي بن أبي طالب ، وحسنا وحسينا رضياللهعنهم كانوا يتختمون في يسارهم.
وهذا وإن كان مرسلا فإسناده صحيح إلى محمّد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ، وهو ... [١] جعفر بن محمّد ممن يعتقد فيهم الشيعة الإمامية والإسماعيلية الإمامة ، فكيف صاروا إلى خلاف ما صح عنهما في التختم في اليسار مع كونهما يرويان عن علي بن أبي طالب وابنيه الحسن والحسين رضياللهعنهم ، والله يوفقنا لا تباع السنّة بمنّه وفضله.
أخبرنا أبو عبد الله الخلّال ، أنا أبو طاهر أحمد بن محمود الثقفي ، أنا محمّد بن إبراهيم بن المقرئ ، نا عبد الله بن سليمان بن الأشعث السجستاني ، نا إسحاق بن الأخيل ، نا معاوية بن هشام ، نا سفيان ، عن عمّار الذهبي [٢] ، عن أبي الزبير ، عن جابر : أن النبي ٦ دخل مكة وعليه عمامة سوداء [٣].
[١] كلمة مطموسة غير مقروءة بالأصل.
[٢] كذا بالأصل ، والصواب : «الدهني» وهو عمّار بن معاوية بن أسلم أبو معاوية البجلي الدهني الكوفي ، ترجمته في سير الأعلام ٦ / ١٣٨.
[٣] أخرجه مسلم في الحج ، ح (٤٥١) والبيهقي في الدلائل ٥ / ٦٧.