تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ١٦٤ - باب ما ورد في شعره وشيبه وخضابه وما ذكر في خاتمه وعمامته وثيابه
كان رسول الله ٦ لا يخضّب ، قد شاب في مقدّم لحيته شيبة لو عدّها العادّ أحصاها. قال له أبو بكر : شبت يا رسول الله؟ قال : «شيبتني سورة هود والواقعة» [٩٨٢].
أخبرنا أبو المظفّر بن القشيري ، أنا أبو سعد محمّد بن عبد الرّحمن ، أنا أبو عمرو بن حمدان.
ح وأخبرتنا فاطمة بنت ناصر ، وفاطمة بنت محمّد ، قالتا : أنا إبراهيم بن منصور ، أنا أبو بكر بن المقرئ ، قالا : أنا أبو يعلى ، نا أبو بكر بن أبي شيبة ، نا ابن مهدي عن سفيان ، عن ربيعة قال : سمعت أنس بن مالك ـ وقال ابن حمدان : أنسا ـ يقول : ما كان في رأس رسول الله ٦ ولحيته عشرون شعرة بيضاء.
أخبرنا أبو المظفّر بن القشيري ، وأبو القاسم الشّحّامي ، قالا : أنا أبو عثمان البحيري [١] ، أنا جدي أبو الحسين ، أنا أبو العبّاس الثقفي ، نا عمر بن شيبة ، نا معاذ بن معاذ ، نا حميد ، حدّثني يحيى بن سعيد الأنصاري قال : كان الشيب الذي كان بالنبي ٦ عشرة [٢] شعرة.
أخبرنا أبو عبد الله الفراوي ، وأبو المظفّر بن القشيري ، قالا : أنا أبو سعد الجنزرودي [٣] ، أنا أبو عمرو بن حمدان.
ح وأخبرتنا أم المجتبى فاطمة بنت ناصر ، قالت : قرئ على إبراهيم بن منصور ، أنا أبو بكر بن المقرئ ، قالا : أنا أبو يعلى ، نا عبد الرّحمن بن صالح ، نا عبد الرحيم ـ هو ابن سليمان ـ ثنا إسرائيل ، عن سماك أنه سمع جابر بن سمرة يقول :
كان رسول الله ٦ قد شمط مقدم رأسه ولحيته ، فإذا ادّهن ومشطه لم يبين ، وإذا شعث رأسه كان كثير الشعر واللحية ، فقال رجل : وجهه مثل السّيف؟ قال : لا ، مثل الشمس والقمر مستديرا [٤] ، قال : ورأيت خاتمه عند كتفه [٥] مثل بيضة النعامة [٦]
[١] بالأصل : البحتري ، خطأ.
[٢] كذا بالأصل.
[٣] إعجامها مضطرب بالأصل والصواب ما أثبت.
[٤] رسمها وإعجامها مضطربان بالأصل ، والصواب عن دلائل البيهقي.
[٥] في البيهقي : كتفيه.
[٦] في البيهقي : الحمامة.